فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٤ · صفحة ١١

ومن المعلوم أننا نجد كثيرا من الأقوال تُنسَب إلى بعض الأئمة وفي حقيقة الواقع تلك الأقوال لا تثبت عن أولئك الأئمة، لأنها جاءت من بعض الطرق التي لا تصلح للاستشهاد بها، ثم إنّ ما ثبت عنهم أو عن غيرهم فإنّ الفيصل في مثل هذه القضايا الحجّة، والحجّة لا تكون إلا من كتاب الله أو من سنّة رسوله-صلى الله عليه وسلم-الصحيحة الثابتة عنه أو ما يَرجع إليهما بوجه من الوجوه المعتبَرة، أما أقوال أهل العلم وإن جَلَّت منازلهم فإنها يُحتَج لها ولا يُحتَج بها، وإن كان ذلك لا يعني القدح في أهل العلم، فينبغي للإنسان أن يُبجِّل أولئك العلماء وأن يَبحث لهم عن احتمال ولو كان أوهى من خيوط العنكبوت، إذ لا يُمكن لعالم من العلماء أن يُخالِف سنّة صحيحة ثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بالهوى، وإنما قد يُخالِف ذلك لعدم ثبوت تلك السنّة عنده أو لعدم إطلاعه عليها أو ما شابه ذلك، فنبحث له عن العذر في تلك المخالَفة ولكن لا يجوز لنا أن نُتابِعه على ذلك القول؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: متى بالتحديد يوم الشك ؟ هل التاسع والعشرون من شعبان أم يوم ثلاثين من شعبان، حتى يتجنب الناس صومه ؟

٩٠٦ / ٩٣٩