فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٤ · صفحة ٣١

ج: قبل الإجابة على هذا السؤال أنا أريد أن أنبّه الإخوة المستمعين إلى ما يَجب من احترام المسجد .. كثيرا ما نكون صافِّين في الصلاة متوجِّهين إلى الله-تعالى-وإذا بِهذه الهواتف النقّالة تُزعِجنا من هنا ومن هناك وكأنّنا في مكان فيه ضوضاء وجَلَبَة، وبعض هذه الهواتف فيها أصوات موسيقية وكأنما في حَلْبَة موسيقية نَسمع فيها الكثير الكثير من الأصوات الموسيقية كأننا خارج الصلاة .. هذا أمر يُزعِج المصلّين .. لا ينبغي أن يَفعله الناس .. ما لهؤلاء الناس وهم يَأتون إلى بيوت الله-سبحانه-يَأتون بهذه الهواتف النقّالة وهي مفتوحة ويَتركونها كذلك لِتُزعِج الناس وتَشْغَلَهُم عن الصلاة ؟! مع أنّ في الصلاة شُغْلاً، لأنّ صلاة الإنسان تعني إقباله على ربّه وتَركه همومَ الدنيا وتَركه لِجميع مشاغل النفس، لأنّ صلاته إقبال على عالَم آخر .. على عالَم القُدُس .. على مخاطبةِ الله-تبارك وتعالى-وحده، ولكن-مع الأسف الشديد-هؤلاء الذين لا يُقَدِّرون للصلاة قيمتها ولا يَعرفون منزلتها عند الله ? لا يبالون بهذا .. هذا أمر يَجِب أن يَتنبَّهوا له.

أما إن كان مُجرَّد طلب حاجة من غير أن يَتركَ الهاتف شغّالاً لِيُزْعِج الناس في المسجد فلا مانع منه، أما أن يَعقِد الصفقات مع هذا أو هذا وهو في المسجد فذلك غيرُ جائز، وإنما يَتحدَّث في الهاتف في غير أوقات الصلاة بِقدر ضرورته فحسب، ولا مانع مِن هذا، لأنّ الضرورة تُقدَّر بِقَدَرها.

س: بعض الناس ربما يغفل عن إغلاق هاتفه فيصيح وهو في الصلاة ثم يقوم بقفله، هل هذه الحركة تؤثّر على الصلاة ؟

ج: حقيقة الأمر؛ هذا دليل الإهمال، ودليل عدم المبالاة بِحقّ الصلاة .. أنا قلتُ يجب أن يُقال في حقِّ هؤلاء بِأنهم عليهم أن يُغلِقوا هواتفهم وعليهم أن يعيدوا صلاتهم، لأنهم مِن أوّل الأمر هم مهمِلون لِلواجب .. غيرُ مبالِين بِحقِّ الصلاة.

٩٢٦ / ٩٣٩