فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٤ · صفحة ٣٥قال الشيخ عند جوابه على السؤال 13 مِن حلقة 14 رمضان 1424هـ ( 9 نوفمبر 2003م ): " أما كيفيةُ هذه الصلاة فقد جاءتْ في السُّنَّة على صفاتٍ مُتَعدِّدَة: 1-جاءتْ كلّ ركعة تَكون بِرُكُوع. 2-وجاء في بعضِ الروايات بِرُكُوعيْن. 3-وفي بعضِها بِثلاثة. 4-وفي بعضِها بِأربعة. 5-وفي بعضِها بِخمسة. 6-وفي بعضِها كمِثْلِ أَحْدَثِ صلاةٍ صلاّها الإنسان، فإذا كان ذلك بعدَ صلاة المغرب فتكون الصلاة كمِثل صلاة المغرب أو بعدَ العِشاء كمِثل صلاة العِشاء أو بعدَ الفجر كمِثل صلاة الفجر، أو الظهر أو العصر فهكذا.
ومِن المعلوم أنَّ هذه الحادثة-أي حادثة الكسوف-حَدَثَت في عهد النبي ? مَرَّة واحدة، وقد حَدَثتْ في التاسِع والعشرين مِن شوال في يوم الاثنين بعدَ طلوع الشمس بِوَقت، وقد قرأتُ في بعضِ الكتب بأنَّ ذلك حَدَثَ في الساعةِ الثامنة والنصف.
وأما ما رُوي في بعضِ الروايات بِأنَّ ذلك وَقَعَ في العاشِر مِن الشهر فذلك بَاطل، إذ لا يُمكِن أن يَقَعَ الخسوف إلا عند اسْتِسْرَار القمر .. أي في التاسِع والعشرين أو في الثلاثين ويُمكِن أن يَحدثَ على ما قيل-أيضا-في أواخِرِ يَوْمِ الثامِن والعشرين، أمَّا في العاشِر أو التاسِع أو الثامِن أو الخامِس عشر أو ما شابه ذلك وأعني بِهذا الكسوف لا الخسوف فهذا مِما لا يُمكن، أمَّا الخسوف فإنَّه يَقَع في ليلةِ الرابِع عشر أو الخامِس عشر، ولذلك نَرى أنَّه لا معنى لِما يَذكُره كثيرٌ مِن أهلِ العلم مِن أنَّه إذا اجتمَع كسوفٌ وعِيد هل تُقَدَّم صلاةُ العيد أو الكسوف ؟ لأنَّه لا يُمكن أن يَقَعَ ذلك أبدا، وقول بعضِهم بأنَّ الله ? قد يُحْدِثُ ما شاء فنعم .. ? يُحدِثُ ما شاء ولكن قد جَعَلَ لِهذه الأمورِ أسبابا وهي تَقَع على حسب ما أرادَهُ الله ? وما جَعَلَه مِن هذه الأسباب فلا يُمكِن أن يَقَعَ ذلك إلا عندَ اسْتِسْرَار القمر على ما ذكرتُه.