فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٤ · صفحة ٣٩أما مِنْ ناحية التَّتَابُع وعدم التَّتَابُع فكما قلتُ السُّنَّة لَم تُفَصِّل في ذلك، وما دامتْ لَم تُفصِّل في ذلك فلِلإنسانِ أن يُتَابِعَ بيْن هذه الأيام وله-أيضا-أن يصُومَ يوما وأن يُفْطِرَ يوما أو أَنْ يَصُوم يوما ويُفْطِر يومَيْن أو ثلاثة أو أربعة أو أن يَصوم يومَيْن أو ثلاثة ثُم يُفْطِر يوما أو يومَيْن أو ما شابه ذلك .. إِنْ تابع فذلك خيْر لأنَّه مِنْ باب المسابقَة إلى الفَضْل والخيْر، والإنسانُ لا يَملِك مِنْ حياتِه شيئا فلا يَدرِي إلى متى سَيَعِيشُ في هذه الدنيا الفانِية، ولكن إن أراد أن يُؤَخِّر فلا بأس عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى .. المهم أن يَصومَ هذه الأيام في هذا الشهر وله الأجرُ والثواب بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
وقد ذَكَرْنَا أكثر مِن مَرَّة أنه قد ثبتتْ سُنَنٌ متَعَدِّدَة في مشروعيةِ صيامِ بعضِ الأيام مِنَ السَّنَة وأظُنّ أنَّ طائفةً مِن المستمعِين الأفاضل قد استمَعوا إلى تلك الأجوبة وعَرَفُوا مِن خلالِها تلك الأيام التي يُشْرَعُ صيامُها، فيَنبغي لِلإنسان ألاّ يُفرِّط في الصيامِ المندوب الذي كان يَأتِي بِه النبي ? أو أنه حَثَّ عليه أو بيَّن فضلَه وعظيمَ منزلتِه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س2: مَن كانت عليه أيام قضاء وقد تكون ستّة أيام فيُرِيد أن يَصومَ هذه الستّة الأيام و-أيضا-يَنوي معها صيام الستّة مِن شوال ؟
ج: يعني هل يَصوم ستّةَ أيام فقط وتكون قضاءً وفي الوقت نفسه تكون نفلا ؟
س: نعم.
ج: لا .. هذا لا يُمْكِن، إنْ أراد أن يَصوم الكُل فَلْيَصُمْ الفريضة سِتَّة أيام إنْ كانت عليه ستّة أيام أو سبعة أو خَمسة أو بِحَسْبِ الأَيَّام التي عليه ويَصوم ستّة أيام مِنْ شوال، أمَّا أنْ يَجْمع بينهما في نِيَّةٍ واحدة بِحيث تَكون هذه الأيام تُجْزِيهِ عن قضاءِ شهرِ رمضان وتُجْزِيه عن الستّة الأيام المشروع صيامها فهذا مِمَّا لا يَصِح.