فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ١٠٥أولاً قبل كل شيء ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما لما بينهما ما لم تغشى الكبائر " فالعمرة إلى العمرة تكفر الصغائر أما الكبائر فلا بنص هذا الحديث فلا بد من توبة من الكبائر إلى توبة صادقة إلى الله لتبارك وتعالى فإذا ذهب الإنسان إلى العمرة فالذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يأت في سفر من أسفاره إلا بعمرة واحدة لم يثبت عنه بأنه اعتمر في سفر من أسفاره أكثر من عمرة واحدة ول يثبت ذلك عن أحد من أصحابه في عهده باستثناء السيدة عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها عندما أذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر من التنعيم وذلك من باب تطيب نفسها إذ إنها أحرمت بعمرة ثم أتاها الحيض ولم تتمكن من أداء تلك العمرة بل أدخل عليها فصارت قارنة بعد أن كانت معتمرة أي بعد أن كانت أن تنوي أن تتمتع فلم تطب نفسها أن ترجع بتلك العمرة التي أتت بها مع الحج فقط مع أنها أحرمت بعمرة مفردة فطيب النبي صلى الله عليه وسلم بأن أمر أخاها بأن يذهب معها وتعتمر من أقرب مكان من الحل وهو التنعيم واختلف هل اعتمر أخوها أم لا أما أن يذهب الإنسان ويعتمر أكثر من عمرة فكما قلت لم يأت ما يدل عليه من حيث الجواز فجائز ولكن السنة دلت على ما ذكرت ثم إنني أري أن أنبه إلى أن كثير من الناس هداني الله تعالى وإياهم قد اتخذوا وسيلة الاعتمار عن الغير وسيلة تجارية بحتة لا همة لأحد منهم إلا لكسب ذلك المال فتجد الواحد منهم يأخذ ألف ريال مثلاً عن الحجة والواحدة فإذا طلب منه بأن يذهب بتسعمائة ريال أو ما شابه ذلك يأخذ ويرفض أيما رفض بل بعضهم قيل له بأن ذلك الميت لم يترك كثيراً من المال يصل إلى المبلغ المطلوب فطلب منه بأن يأخذ مبلغاً أقل فرفض فهل مثل هذا يريد أن يتعاون على البر والتقوى هذا أمر عجيب من الناس العلماء منهم يشدد أيما تشديد ويقول ليس للإنسان أن يأخذ أجرة زائدة علن