فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

قبل كل شيء هل هذا الكافر وثني أو كتابي فإن كان كتابياً فلا يمكن أن نقول بنجاسته على الرأي الصحيح الراجح لأن الله تبارك وتعالى أباح لنا أكل طعامهم وأباح لنا من نسائهم ففي هذا وفي غيره مما يدل على عدم نجاستهم الحسية أما بالنسبة إلى الوثنيين فإن في المسألة خلاف كبير بين أهل العلم وتحتاج إلى إطالة إلى ذكر أدلة كل فريق مع إجابة على تلك الأدلة والاعتراض على تلك الإجابات والمقام يطول جداً جداً وأقول إن الإنسان ينبغي أن يحطاط لأمر دينه ويخرج نفسه من الخلاف ولا سيما في مثل هذه المسألة التي قد تكون أدلة الفريقين متكافئة هنا مما ينبغي أن يتفطن له الإنسان وهي في قضية في كثير من القضايا نجد أهل العلم يقولون إن الإنسان ينبغي له أن يخرج نفسه من الخلاف بينما نراهم يعملون في بعض الأحيان لا يخرجون من الخلاف مع القدرة على الخروج من الخلاف نقول في بعض الأحيان تكاد تكون أدلة الفريقين في القوة نعم لابد أن يكون أحد القولين أرجح من الثاني ولكن مهما كان الأقوال متقاربة في القوة أو أدلة الأقوال متقاربة في القوة فمثل هذه الحالة كثير من أهل العلم يستحسنون من الخروج من الخلاف أما إذا كانت الأدلة واضحة جلية كان لا وأنا ذكرت في الدرس الماضي وحضره كثير من الحاضرين أن بعض أهل العلم قالوا بكراهة بل بعدم استحباب بل يؤخذ من كلامهم كراهة الصلاة بل شدد بعضهم في الصلاة قبل الظهر قال من قال عرفنا منه أنه يصلي قبل الظهر لا ينبغي أن يصلى خلفه مع أنه قد ثبت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في مسند الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله بمشروعية الصلاة في ذلك الوقت وثبت عند غيره من أئمة الحديث من غير طريق عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالسنة ثابتة في هذا فهل يمكن أن نقول ينبغي للإنسان أن يخرج نفسه من الخلاف لأن بعض العلماء قال بالكراهة وبعضهم بعدم الاستحباب مثلاً فهذا مما لا ينبغي لأن في هذا المقام

١٢٨ / ١٥٠