فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦أولاً وقبل كل شيء الإنسان عليه أن يبحث عن الدليل وذلك طبعاً لا يكون إلا من كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه أو من يرجع إليهما بوجه من الوجوه فإذا وجد الدليل وكان ذلك الدليل ثابتاً في نفسه فإن الإنسان مطالب بأن يعمل بما دل عليه الدليل سواء كان في حالة السأل أو في حالة الترك علم بالعلة التي شرع من أجلها ذلك أو لم يعلم كثير من الأمور لا يدري الإنسان لماذا شرعت وتظهر كثير من تلك الأمور في الحج لماذا يطوف الإنسان كذا كذا من الأشواط ولماذا يسعى كذا كذا ولماذا يذهب مثلاً يقف في الموضع الفلاني ويذهب في الليلة الفلانية في الموضع الفلاني ولماذا كذا ولماذا كذا كما قيل :
تعبد علينا الامتثال … ... وما لنا التنقير والجدال
بعض الأمور لا يدري الإنسان لماذا هذه الصلوات لماذا نصلي المغرب ثلاثاً ونصلي العشاء أربعاً والفجر ركعتين وهكذا ولماذا في الركعة الفلانية نقرأ كذا وفي الركعة الفلانية لا نقرأ كذا إلى غير ذلك الإنسان عليه أن يعمل بما دل عليه الدليل وإن لم يدرك تلك العلة أما بالنسبة إلى النهي فعلى كل حال كان كثير من الكفرة يسجدون لشمس عند طلوعها وعند غروبها فلذلك نهي عن ذلك وأيضاً كانوا يتهيئون وكان النهي هنا نهي تحريم ولكنهم كانوا يتهيئون لعلهم قبل ذلك لأن الإنسان يتهيأ لتلك العبادة طبعاً كانت صحيحة أو كانت باطلة قبل فعلها ولو بقليل ثم أيضاً وسائل مخافة الوقوع في المحضور " من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه " فلذلك كان النهي قبل ذلك لكنه أقل درجة يعني النهي قبل غروب الشمس وقبل طلوع الشمس وقت التهيؤ مخافت الذرائع لكن كان النهي أقل بحيث أن هذا النهي نهي كراهة يعني النهي نهي كراهة وليس لتحريم هذا من جهة ومن جهة أيضاً مخصص إذا كانت الصلاة سببية إذا كان الإنسان يقضي صلاة أو كانت تحية المسجد أو كانت صلاة جنازة أو كانت صلاة طواف على رأي من يقول بذلك من أهل العلم هذه مستثناة .