فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

إذا توضأ إنسان لفريضة قيل يجزيه أن يصلي به ما شاء من الفرائض أو نوافل أو ما شابه ذلك وكذلك يجزيه لنوم وللقراءة ولذكر ولغير ذلك من الأمور فالحاصل يجزيه لكل شيء بينما قال بعض العلماء إذ لا يجزيه إلا لتلك الفريضة ويجزيه أيضاً لسنن ولنوافل وما شابه ذلك من الأمور ولكن ل يجزيه أن يصلي فريضة أخرى وذهب بعض أهل العلم إلى أن أيضاً من توضأ لسنة فإنه يجزيه أن يصلي به ما شاء من الفائض والسنن وما شابه ذلك وذهب بعضهم إلى أن ذلك لا يجزيه إلا لتلك السنن كذلك الإنسان إذا توضأ بنية التجديد مثلاً يظن أن وضوءه صحيح صلى الإنسان توضأ ويظن وضوءه صحيح ثم توضأ مرة ثانية بنية التجديد فثبت بعد ذلك أن وضوءه الأول باطل هل يجزيه ذلك في الوضوء الثاني أو لا يجزيه ذهب بعض العلماء إلى أن ذلك يجزيه وله أن يصلي به ما شاء وذهب بعضهم إلى أن ذلك لا يجزيه هذا الرأي السابق وهو أن وضوء السنة لا يجزي للفريضة لأنه هو عندما أعاده أعاده بنية السنة لأن من صلى صلاة بذلك الوضوء السابق فإنه يسن له أن يتوضأ بعد ذلك لصلاة الثانية وهكذا توضأ إنسان وصلى فريضة الظهر مثلاً ثم أراد أن يصلي العصر وقال أنا أريد أن أجدد الوضوء توضأ بنية التجديد وهو بنيته أنه على وضوء لكن أراد أن يتوضأ مرة ثانية لأن الغالب في أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يتوضأ لكل صلاة ولو كان على وضوء ثم تبين له أن وضوءه السابق منتقض إما ببول أو بغائط أو بأي شيء من النواقض وصلى العصر أو لم يصلي هل يجزيه ذلك الوضوء الذي أتى به بنية التجديد أو أنه يطالب بالوضوء مرة ثانية للعلماء في ذلك خلاف منهم من قال ذلك الوضوء يجزيه ولا شيء عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى وهذا قلنا بناء على رأي من يقول أن من توضأ فإنه يجزيه أن يصلي به ما شاء من الفرائض والسنن ومن العلماء قال إنه لا يجزيه بناء على رأي من يقول إن من توضأ لسنة ليس له أن يصلي به فريضة وبعض العلماء أو هي

٢٤ / ١٥٠