فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ٣٤الأولى فإن زالت تلك العلة التي فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ما فعله في الطواف أن الهرولة فيه بسبب من الأسباب وإن زال ذلك السبب أو زالت تلك العلة لكن استمر المسلمون على ذلك فقد يشرع الأمر لسبب أو لعلة ويزول ذلك ويبقى ذلك الفضل لا يلزم أن يقال إنه زال بزواله هذا وقد يناقش مناقش يقال بأن ذلك يختلف أي بين غسل الجمعة وبين الهرولة في الطواف ذلك ان ذلك بقي مشروعاً من أجل أن يتذكر المسلمون ذلك بينما هذا كان من اجل نظافة ليس إلا ومهما كان الغسل ثابت كونه فعله من أجل كذا أو من أجل كذا أو ما شابه ذلك لا يغير في الحكم فالغسل ثابت إلى الآن في يوم الجمعة وهل هو سنة مؤكدة أو واجب تردد أي لا نستطيع ان نرجح ي هذا الوقت أما ما يقال سنة وليست بمؤكدة أو ما شابه ذلك فلا لأن الحديث قال واجب والأصل ان نقول واجب لأن هذا الظاهر من الوجوب ولكن يستعمل العرب كلمة واجب ويريدون بها التأكيد ولا يريدون منها الوجوب في بعض الأشياء مثلاً قد يقول الإنسان لغيره حقك واجب عليَّ ولا يعني أن هذا الحق واجب عليه لذلك الشخص بمعنى أنه لو ترك ذلك الأمر لكان عاصياً كلا وإنا يريدون منه التأكيد أو ما شابه ذلك نظراً إلى هذا الاحتمال إلى لآن لا نستطيع أن نجزم بذلك جزماً فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يجمع بن الأمرين أن يغتسل للجمعة وللجنابة وإذا كانت امرأة وبها حيض أو نفاس كذلك لكن بقي إذا قدم الغسل المندوب أو المسنون علة الواجب مثلاً أصابته جنابة ثم اغتسل للجمعة وهذ عى رأي من يقول بسنية الغسل يوم الجمعة ثم بعد أن انتهى اغتسل للجنابة هل يجزيه ذلك أي هل يجزيه الغسل الأول أما الثاني يجزيه لا شك هل يجزيه بعض العلماء قال نعم يجزيه ذلك وبعضهم قال لا لأن الأصل قد يكون قد اغتسل من الحدث الذي هو عليه الذي يجب عليه وبعد ذلك يأتي بالسنة وعلى ذلك نقول ينبغي للإنسان أن يخرج نفسه من الخلاف وأن يغتسل أولاً الغسل الواجب ثم يثني بعد ذلك