فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ٣٣إن نوت المرأة للحيض فذلك يجزيها للجنابة وإذا نوت للجنابة فلا يجزيها لأن الحيض لأن حدث الحيض أقوى من حدث الجنابة فيجزيها أما إذا نوت للجنابة فلا يجزيها للحيض على كل حال هذه خلافات كذلك إذا اغتسل لسنة مثلاً اغتسل للجمعة على القول بأنه سنة فهل يجزيه للفريضة قيل يجزيه وقيل لا يجزيه وأنا كما قلت الأفضل والأسلم للإنسان في مثل هذه المضايق أن يغتسل غسلين وهناك مسألة مهمة هل غسل الجمعة عبادة أو أنه يشرع لنظافة فقطُّ فإذا قلنا بأنه لنظافة واغتسل بأرادة الجمعة وكان يأخذ بأنه لنظافة فقط فهنا الأمر أشدّ لأن من لم يغتسل غسلاً مسنوناً كثرة كاثرة من العلماء لا يجزيه للفريضة وكذلك إذا قلنا لنظافة فقط إذا نوى الجمعة فإن من يقول لنظافة يقولوا لا يحتاج إلى أن يغتسل لأن المقصود النظافة كان في ذلك الزمان يشتغلون يوم الجمعة وكغيرها من الأيام وإن كان أقل في وقت الصلاة لكن الحاصل كانوا يعملون و ما كانت هناك في المساجد ما كان فيها هذا التكييف أو ما شابه ذلك فرائحة العرق كانت تؤذي الآخرين فبعضهم قال أمر بالغسل من أجل هذا فإذا زادت هذه العلة فإن الغسل لا يقصد بذلك لكن قد يكون هذا هو السبب أي قد يكون السبب الذي قد ذكروه صحيحاً لمشروعية الغسل لا يلزم إذا زال السبب أن تزول مشروعية الغسل وقد ذكرنا أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندما طاف بالبيت عندما جاء لعمرة قضاء عمرة الحديبية قال بعض المشركون أخزاهم الله إن المسلمين بهم ضعف بسبب حمى المدينة أو كما يقولون حمى يثرب فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يظهر لهم أن المسلمين لم يتأثروا بذلك بحمد اله تبارك وتعالى ولكن عندما جاءوا إلى الحج أي عندما جاء المسلمون أهل مكة قد دخلوا في الإسلام وما كان أحد يظن أيضاً أن بالمسلمين تعباً أو ما شابه ذلك لكن مع ذلك طاف الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذه المرة كانت هرولته أكثر من الحجر إلى الحجر بخلاف المرة