فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٦

هذا الحديث صححه أهل العلم وقالوا هو حديث صحيح ثابت وروي عن أحمد ابن حنبل أنه قال إن هذا الحديث منكر ولا ندري هل أراد بالمنكر المنكر المعروف المشهور وهو أنه يريد أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما حمله غير واحد على ذلك ذكرناه في الطوفان أو أنه لم يرد بالنكارة أو بالمنكر المنكر المعروف عند الأكثرين وإنما أراد أنه جاء من طريق واحدة هكذا ادعى بعضهم وفي هذا ما فيه أولا أن هذا الحديث لم يأت من طريق واحدة فقد أتى من أكثر من طريق ثم هذا المصطلح مصطلح غريب ومهما كان مادام الحديث صحيحاً لا نلتفت إلى قول أحمد أراد كذا أو كذا وإن كان حمله على التضعيف من جهة أحمد ظاهر وأيضاً لا يقدح ذلك في أن أحمد هل يضعف شيئاً من أحاديث الصحيحين أو لا فهو قد ضعف طائفة من الأحاديث الموجودة في الصحيحين وإن كان هو طبعاً مات قبل البخاري ومسلم بفترة لكن مهما كان فهو ضعف طائفة من تلك الأحاديث أما هل هو يضعف هذا الحديث بعينه أم لا فعلى حسب الاحتمال كما قلت أن الظاهر المراد بالنكارة النكارة المعروفة وعلى ذلك حملناه عندما ذكرناه في الطوفان ومهما كان فقد ذكرنا في ذلك الكتاب ذكرنا طائفة كبيرة من الأحاديث التي ضعفها غير واحد من أئمة العلم وهنالك أحاديث أخرى لم نذكرها فعلى تقدير عدم إرادة أحمد لهذا المعنى وفيه ما فيه كما قلنا ممكن أن نبدل ذلك بأحاديث أخرى وإن كان الأصل في النكارة ما هو معلوم .

٦ / ١٥٠