فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٧

هذه الصلاة ثابتة إذاً بهذا الحديث الذي أشرنا إليه سابقا وقد جاءت أحاديث أخرى وأما حديث " لا ندم من استخار ولا خاب من استشار " أو ما هذا معناه فهذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن عدم ثبوت هذا الحديث بهذا اللفظ أو قريب منه لا يعني أن هذه الصلاة لا تثبت كما أنه لا يعني أن الإنسان لا ينبغي له أن يستشير كلا بل ينبغي للإنسان أن يستشير وأن يستخير بعد ذلك أيضاً ووردت في ذلك أدلة متعددة الله تعالى يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وشاورهم في الأمر والله سبحانه وتعالى ذكر أن أمر المسلمين بينهم شورى وعلى كل حال مهما الإنسان أعطي من حصافة الرأي لا بد من أنه قد تخفى عليه بعض الأمور بل لا بد من أن تخفى عليه بعض الأمور فإذا استشار من يثق بدينه وبعلمه وبتجربته فلا شك أن ذلك أولى فهو قد أشرك ذلك الإنسان في رأيه ولا سيما إذا كان يعرف أن ذلك الإنسان يعطيه الرأي على حسب ما يظنه في تلك القضية فإن رأى ذلك الرأي رأياً صحيحاً أخذ به وإلا هو لم يكلف بذلك والحاصل أنَّ الإنسان لا ينبغي له أن يتهاون في أمر الاستشارة ولاستخارة في الأمر الكبير والصغير وفي كل ما يعنيه من أموره لكن الاستخارة هل تكون في الواجب ؟ لا لا تكون في الواجب كما أنها لا تكون في الحرام يعني ما يمكن هذا أمر واجب الإنسان يستخير هل يأتي به أو لا يأتي به فهو واجب متحتم عليه لا يجوز له أن يفرط فيه أبداً فكيف له أن يستخير فيه كذلك بالنسبة إلى الحرام لا يمكن أن يستخير هل يأتي بهذا الحرام أو لا يأتي به وهكذا بالنسبة إلى المندوب وهكذا بالنسبة إلى المكروه المندوب مأمور به في الكتاب أو بالسنة فكيف يستخير الإنسان يأتي به أو لا يأتي به مع أنه مأمور به وهكذا بالنسبة إلى المكروه وهو منهي عن الإتيان به هذا مما لا يصح فإذا الاستشارة والاستخارة تكونان في الأمور المباحة نعم هنالك بعض الأمور الأصل مثلا في النكاح الأصل فيه الإباحة لكن مهما كان قد

٧ / ١٥٠