فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٧١

على كل حال سجود السهو ثابت في السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم قاطبة وإنما الخلاف بينهم هل هو مقصور على تلك الحالات التي أتت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد فيها أو أمر بالسجود فيها أو أنه يشمل بعض من يشمل أشياء أخرى لم تأت في السنة بل تشمل على غيرها وهؤلاء قد اختلفوا في أمور كثيرة هل يسجد لها أو لا أما إذا لم يسهُ الإنسان شيئاً ولم يقع له سهو في الصلاة أبداً فهذا مما لا ينبغي له أن يسجد وما ذكره بعض أهل العلم أنه ينبغي أن يسج بعد بعض الصلوات كفريضة الظهر والعشاء وسنة الفجر والوتر فهذا مما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم روى بعضهم رواية من طريق ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما لكنها موقوفة عليه ومع ذلك فالروية هذه تحتاج إلى نظر لأنها جاءت عند بعضهم يسجد جدتين وجاء عند بعضهم يركع ركعتين ولعل الرواية التي جاءت في السجود المراد بها أن يركع الإنسان بعد كل فريضة ركعتين وطبعاً هذا مما لم يرد النهي عنه فلعل الرواية عن ابن عباس هكذا ورواها بعضهم بالمعنى فرواها يسجد سجدتين لكن واقع الأمر أنه يركع ركعتين لعل هذا من باب الرواية بالمعنى وهذا يقع كثيراً عند بعض الرواة والحاصل إذا كان هنالك شك كثير يعني شك لا بأس به فلا بأس عليه أما أن يعتاد الإنسان السجود بقولهم يسجد لشكر فما معنى هذا الكلام هل يسجد بعد كل صلاتين أو ثلاث صلوات يسجد لشكر بأن وفقه الله تبارك وتعالى لأداء هذه الصلوات لو كان ذلك أمراً مطلوباً لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت عنه أنه كان يسجد أدبار الصلوات أو أدبار بعض الصلوات المفروضات كلا هذا مما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ثبت عنه السجود في حالة السهو ليس إلا أما سجود الشكر فهو سنة واحدة وليس في بعد الصلوات وإنما في بعد الحالات على كلام لأهل العلم في مشروعيته وفي الأمور

٧١ / ١٥٠