فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ٨٩في الصلاة الواحدة إلا شخص واحد إلا ما ذكرناه من استثناء صلاة الفجر فهذا بالنسبة للإقامة للجماعة ولا ينبغي للإنسان أن يفرط في صلاة الجماعة لإنها فريضة على الأعيان على رأي طائفة كبيرة من أهل العلم بل ذكر بعض أهل العلم أن هذا الذي استقر إليه عمل الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم وما نسب إلى ابن مسعود من أنه يقول أنها سنة على الكفاية لا ينبغي من أن يحمل في حقيقة الواقع من أنه كان يقول بالسنة واستدلوا على ذلك من قوله إنهن من سنن الهدى لا ينبغي من أن يفهم هذا الحديث من ابن مسعود رحمه الله تبارك وتعالى كان يرى أنها سنة وليست بفريضة ذلك لأن الاصطلاحات تختلف ما كان الصحاب رضوان الله تبارك وتعالى عليهم يفهمون لفظ السنة على حسب ما يفهمه أولائك العلماء الذين جاؤوا من بعده فإن العلماء الذين جاؤوا من بعد جعلوا السنة سنة مستقلة أي ما لم يكن واجباً مع أنه مطلوب شرعاً بينما في عرف الصحابة ما كان كذلك فالسنة كانت تشمل الواجب وغير الواجب مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فابن مسعود ما أراد بأنها سنة بأنها لا تجب كلا وإنما أراد بأنها واجبة وكلامه الآتي أو الذي يدل بعد ذلك وقد ذكرت أكثر من مرة أنه لا ينبغي أن نحمل الاصطلاحات التي نجدها من بعض الصحابة أو عن بعض من جاؤوا بعدهم على اصطلاحات متأخرة فمثلاً السيدة عائشة رضي الله تبارك وتعالى كانت تقول سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر وما كانت رضوان الله تبارك وتعالى عنها كانت تريد بأنها سنة وليست بواجبة كلا هي تريد بأنها واجبة كما ثبت ذلك عن ابن عمر وعن غيره رضوان الله تبارك وتعالى عليهم وإنما السنة كانت تشمل كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت واجبة أو كانت مندوبة فالاصطلاحات الحادثة لا ينبغي أن تنزل على الأدلة الواردة عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو عن الصحابة فإذاً لا ينبغي للإنسان أن يتساهل في ترك