فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ٩١أولاً قبل كل شيء نقول أن الإنسان يجب عليه أن يجتنب ما حرمه الله تبارك وتعالى سواءً كان ذلك من باب الربا أو غيره وليس عليه أن يقرب من ذلك والربا حرمه الله تبارك وتعالى بنص كتابه العزيز وثبت في ذلك أحاديث كثيرة عن النبي صلوات الله سبحانه وتعالى عليه وعلى آله وصحبه وأجمعت الأمة الإسلامية على ذلك ولو لم يأت فيه إلا قول الله تبارك وتعالى " فأذنوا بحرب من الله ورسوله " إذا كان لأن يردع كل من تسول نفسه في أن يطلب من ذلك فهذا مع قوله صلى الله عليه وسلم " لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهديه " إلى غير ذلك من الأدلة الثابتة الواردة في هذه القضية وكذلك هنالك متعددة محرمة بنصوص صريحة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي للإنسان أن يتعلم أمور دينه وأن يعرف الحلال من الحرام حتى لا يقع فيما حرمه الله تبارك وتعالى عليه لأن ارتكاب كبيرة واحدة من كبائر الذنوب يحبط كل الأعمال الصالحة التي أتى بها الإنسان بنصوص من كتاب الله أي بدلالة نصوص من كتاب متعددة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا والعياذ بالله تبارك وتعالى مات الإنسان وهو مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ولم يتب ويرجع إلى الله تبارك وتعالى عنها فإنه يكون خالداً في نار جهنم والعياذ بالله تبارك وتعالى منها وممن يقرب إليها كما دلت على ذلك نصوص صريحة من كتاب الله تبارك وتعالى ومن سنة رسوله وعلى آله وصحبه وسلم وليس له شفاعة من نبي مرسل ولا من ملك مقرب كما تدل على ذلك الأدلة الصريحة أما إذا ابتلي الإنسان أو ابتلي بشيء مما حرمه الله تبارك وتعالى وكانت عليه ديون من باب الربا فليس له أن يذهب إلى الحج حتى يتخلص من تلك المعاملة المحرمة ويرجع إلى ربه تبارك وتعالى وقد تطهر من هذه المحرمات نعم إذا كان الإنسان مصراً على معصية الله محارباً لله تبارك وتعالى ولرسوله بأكل الربا ولا يريد في حقيقة الواقع من أن يتخلص وإن