فتاوى حول بعض آيات القرآن [نسخة موقع القبس] أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13- بعض وسائل حفظ القرآن ، ومراعاته بالتكرار خشية النسيان

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وإهمال القرآن وعدم تلاوته إنما هما من نسيانه الذي هو مترتب عليه الوعيد ، ونحن نرى أن الله تبارك وتعالى يحكي عن الرسول صلى الله عليه وسلّم قوله ( رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ) (الفرقان: من الآية30) ، يجب على المؤمن ألا يهجره ، فالحديث يدل على وجوب المحافظة على القرآن وعدم هجرانه بحال من الأحوال حتى يبقى في الذاكرة ، هذا مع وجوب العمل به فإنه أيضاً من نسيانه وهو أخطر وأشد أن يترك الإنسان العمل به .

ولئن كان الله سبحانه وتعالى يقول في بني إسرائيل ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ) (الجمعة: من الآية5) ، فإن هذه الأمة ينطبق عليها أكثر فأكثر هذا المثل ونحوه عندما تتوانى في العمل بما جاء به القرآن ، ولئن كان الله تعالى يقول لأهل الكتاب ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ ) (المائدة: من الآية68) ، فإن هذه الأمة ليست على شيء حتى تقيم القرآن ، والله المستعان .

------------------------------------------

السؤال:

ما هي طريقة تدريس القرآن الكريم وحفظه وتعويد الأبناء على تطبيقه وعلى اكتشاف كنوزه على النحو الذي ذكرتموه قبل قليل ، ما هي الطريقة المثلى التي ترون أنها مناسبة بعد هذه الفترة وبعد هذا الكلام لا بد أن يكون في المراكز الصيفية ؟

الجواب :

كتاب الله تبارك وتعالى حفظه أمر مهم ، ولكن على أن لا يكون مجرد حفظ ، وإنما حفظ مع الفهم مع الإدراك .

٢٢ / ٦١