فتاوى حول بعض آيات القرآن [نسخة موقع القبس] أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

2- حكم قراءة القرآن وحفظه وكتابته للحائض

الجزء ١ · صفحة ٤

2- حكم قراءة القرآن وحفظه وكتابته للحائض

السؤال:

هل يباح للمدرسات والطالبات قراءة القرآن وحفظه وهن حائضات؟

الجواب:

الذي أراه وأعتمد عليه وجوب تجنب ذي الحدث الأكبر حيضاً أو نفاساً أو جنابة قراءة القرآن الكريم لقدسية كلام الله تعالى، وهو الذي يدل عليه ما رواه الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الجنب والحائض والذين لم يكونوا على طهارة (( لا يقرأون القرآن ولا يطأون مصحفاً بأيديهم حتى يكونوا متوضئين )) أي متطهرين الطهور المشروع للعبادة.

وهو وإن كان مرسلاً فإن لمراسيل جابر حكم الوصل، على أنه معضود بروايات أخرى منها ما أخرجه الخمسة وصححه الترمذي وأخرجه أيضا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبزار والدارقطني والبيهقي وصححه أيضاً كل من ابن حبان وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة عن علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه ـ وربما قال ـ ولا يحجزه من القرآن شيء ليس من الجنابة )).

ولفظ الترمذي (( كان يقرؤنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً )) وقد بالغ أهل العلم في تعظيم هذا الحديث حتى قال ابن خزيمة: هذا الحديث ثلث رأس مالي. وقال شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه.

٣ / ٦١