21- استحضار السكينة والتدبر مع عظيم الأجر عند التلاوة
الجزء ١ · صفحة ٤٠21- استحضار السكينة والتدبر مع عظيم الأجر عند التلاوة
السؤال:
عندما أستمع إلى تلاوة القرآن الكريم أجد في نفسي السكينة والطمأنينة والخشوع ولكني عندما أقرأ القرآن بنفسي لا أشعر بنفس الشعور والإحساس وأتثاؤب كثيراً وتثقل أجفاني بالنوم ، فما أفعل حتى تسكن نفسي وتخشع لتلاوة القرآن الكريم ؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فيقول الله تبارك وتعالى ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الحشر:21) ، في هذا القول الشريف من الله سبحانه وتعالى ما يدل على عظم شأن القرآن وأثره وتأثيره في هذه الحياة ، فإن الله تبارك وتعالى لو أنزله على جبل لتصدع الجبل من عظم ما جاء به ، فكيف بهذا الإنسان لولا قساوة قلبه البالغة ، فإن الإنسان هو أشد قسوة من الحجارة ( وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)(البقرة: من الآية74) .
الإنسان يُطلب منه عندما يتلو كتاب الله سبحانه وتعالى أن يقبل عليه بشعور خاص ، أن يقبل عليه بشعور أنه يتلقى عن الله ، لأن ذلك هو كلام الله سبحانه ، فيستحضر في نفسه أن الله تبارك وتعالى يخاطبه بهذا القرآن ، ولذلك عليه أن يقابل هذا الخطاب بخضوع وتذلل بين يدي الله سبحانه .