13- بعض وسائل حفظ القرآن ، ومراعاته بالتكرار خشية النسيان
الجزء ١ · صفحة ٢٥نحن أمة أكرمنا الله تبارك وتعالى بأن جعلنا ورثة للأمم السابقة في هداياتها وفي خيرها ، جعلنا ورثة لمواريث النبوات المتقدمة بأسرها ، فلذلك علينا أن ندرك مسئوليتنا ، إنما نحن أمة مطالبة بأن نقوم بمسئولية الرسل السابقين جميعاً ، الله تبارك وتعالى يقول ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)(آل عمران: من الآية110) ، وترون هنا كيف أن الله تبارك وتعالى بيّن أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتصديرهما حتى على الإيمان بالله ، قدّمهما على الإيمان بالله ، مع أنه لا يمكن أن يكون الأمر بالمعروف أمراً بالمعروف ، ولا يمكن أن يكون النهي عن المنكر نهياً عن المنكر حتى يتقدمهما الإيمان ، ولكن هذا لأجل التأكيد على أهميتهما ، لأجل حفز الهمم من أجلهما ، لأجل التنبيه على أن التفريط فيهما تفريط في أهم ما يميز هذه الأمة عن غيرها من الأمم .
فلذلك على كل من تعلم القرآن أن يدرك ذلك ، وذلك لا يمكن إلا عندما يحرص أولاً على أن يأمر نفسه وينهى نفسه ، بحيث يكيف حياته كلها وفق تعاليم القرآن فلا يخرج في عباداته ولا في معاملاته ولا في أعماله الدنيوية ولا في علاقاته بالناس عن هداية القرآن وإرشاد القرآن ، بهذا نكون قد أحرزنا الخير الكثير، وبهذا نكون قد هيأنا جيلاً للقيام بمسئولية الدعوة إلى الله كما فرض الله تعالى علينا عندما قال ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104) .
إنما هذا يتوقف كما قلت على الحرص على التكيف وفق مقتضيات القرآن الكريم مع الدقة في فهم القرآن . لا بد من تفجير هذه الطاقات التي أوجدها الله تبارك وتعالى في عقول البشر .
----------------------------------------
السؤال: