2- حكم قراءة القرآن وحفظه وكتابته للحائض
الجزء ١ · صفحة ٥ومن المعلوم أن الحيض والنفاس لا يختلفان عن الجنابة فكل منهما حدث أكبر كالجنابة، ولا يقال إنه مجرد ترك من النبي صلى الله عليه وسلم لا يستدل به على حكم، كيف وراوي الحديث ـ وهو الإمام علي ـ يصرح أن الجنابة هي الحاجز بينه وبين قراءة القرآن، وليس من المعقول أن يقول ذلك الإمام علي اعتباطاً فإنه ليس ممن يرمي الكلام على عواهنه خصوصاً فيما يتعلق بالأحكام الشرعية، وقد روى أبو يعلى عنه أنه قال: (( رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ توضأ ثم قرأ شيئاً من القرآن ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، أما الجنب فلا ولا آية )) وهو نص في الموضوع.
وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن ))، ومهما قيل في إسناده فإن ابن سيد الناس ـ وهو من كبار أئمة الحديث ـ صحح بعض طرقه .
وروى الدارقطني عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( لا تقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن شيئا ))… وهذه الروايات لم يثبت ما يعارضها وذلك يقتضي عدم جواز إسقاطها، وإذا علمتم ذلك فعليكم أن تعلموا أن قراءة الطالبات والمدرسات القرآن أيام حيضهن لأجل الامتحانات ليس له مبرر، فالصوم فرضه موقوف وقفه الله في القرآن وقد عذرت الحائض والنفساء منه وأمرتا بتأخيره إلى وقت طهرهما، فما بالكم بشيء وقته البشر، وإنما على المسؤولين أن لا يضيقوا وقت الامتحان، بل الأحرى أن تكون له فترتان. والله أعلم وبه التوفيق.
--------------------------------------------------
السؤال:
هل يجوز للطالبة أن تكتب قرآناً إذا كان ذلك لأجل الامتحانات وهي في حالة الحيض؟
الجواب:
لا تكتب قرآناً كما أنها لا تقرؤه، ويجب اتخاذ احتياطات لامتحانات الطالبات في مادة القرآن في غير أيام الحيض. والله أعلم.
-------------------------------------------------