فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ١١اختلف العلماء فيما تكون به المرأة نفساء إن أسقطت، فقيل ولو كان دماً إن كان لا يختلط بالماء الساخن، وقيل بالعلقة، وقيل حتى تكون جامدة لا يذيبها الماء، وقيل بالمضغة المخلقة، وقيل حتى تكتمل الخلقة، وقيل حتى يتميز أذكر هو أم أنثى.
وذهب قطب الأئمة رحمه الله في الشامل إلى أن عدة النفاس بعد الإسقاط تختلف باختلاف الأطوار التي وصل إليها الحمل عندما سقط، ففي الدم أربعة أيام وفي العلقة تسعة، وفي المضغة أربعة عشر، وفي العظم غير المكسو لحماً أحد وعشرون، وفي تام الخلقة أربعون، ولست أدري على أي شيء بني هذا التفصيل، ولم أطلع على أدلة الأقوال السابقة لذلك أجدني عاجزاً عن الترجيح بينها.
وعلى أي قول من هذه الأقوال فإنها إن رأت الطهر قبل الوقت المحدد فعليها أن تغتسل وتصلي بلا خلاف، كما أن عليها أن تقضي الصلوات التي تركتها عندما رأت الدم قبل الإسقاط، فإن الحيض والحمل لا يجتمعان، والنفاس إنما هو بعد الوضع لا قبله. والله أعلم.
ما حكم قراءة الحائض للقرآن كالمعوذتين مثلا ً إذا أحست بالخوف؟
إن خافت فلها أن تقرأ ما يؤنس وحشتها. والله أعلم.
ما قولكم في دخول الحائض مدرسة تقع تحت المسجد؟
ليس للحائض أن تدخل المسجد إلا لضرورة كالفرار من عدو أو نحو ذلك، وعليه فإن كانت عندما تأتي إلى المدرسة تجتاز داخل المسجد فإن ذلك لا يجوز لها، وإن كانت لا تلج المسجد فليس عليها في ذلك حرج. والله أعلم.
فيمن خرجت مع زوجها وهي حائض، فحضرت الصلاة فدخل الزوج المسجد لأداء الصلاة فهل يصح أن تدخل معه أو تنظره عند مدخل قسم النساء؟
إن كان ذلك في أفنية المسجد لا حيث تقام الصلاة فلا حرج. والله أعلم.
هل يباح للمدرسات والطالبات قراءة القرآن وحفظه وهن حائضات؟