فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦

يوجد في بعض الوحدات والقواعد العسكرية مساجد قديمة: بعضها بني بالمواد الثابتة، وبعضها الآخر بغير ذلك، ونظرا لقدمها وضيقها استبدلت بمساجد حديثة تتسع للمصلين، هذا كما توجد مساجد أشبه بمصليات بالمواد الثابتة وغير الثابتة تؤدى فيها بعض الصلوات اليومية، والبعض الآخر لا يصلي فيه إلا أفراد قلائل. ما الحكم الإسلامي لتلك المساجد القديمة التي أقيمت بجانبها مساجد ثابتة؟ وهل يجوز إغلاقها أو هدمها ثم تسويرها لتكون لها حرمة المسجد حتى لا تحدث الفرقة وينقسم المصلون لقسمين؟ وهل يجوز إبقاؤها للانتفاع به كمكتبة أو مدرسة للقرآن الكريم أو مخزن للكتب والأدوات القرطاسية؟ علما بأن تلك المساجد قريبة من بعضها البعض؟

تبقى لتستخدم مكتبات دينية أو مدارس للقرآن الكريم مع إبقاء حرمات المسجد لها، وذلك أولى من هدمها أو إبقائها مساجد يصلى فيها لما في الوجه الأول من تعريضها لهتك حرماتها، وما في الوجه الثاني من الداعي لتفريق الجماعات. والله أعلم.

نحن جماعة بلدة وننوي إعادة بناء مسجد البلدة القديم، ولكن هذا المسجد يقع أمام مقبرة وكذلك في مكان ضيق ومرتفع بحيث لا يمكن توسعته، ولارتفاع المكان يصعب على كبار السن الوصول إليه. فهل يصح لنا بناء مسجد آخر في مكان مستو منخفض؛ حيث يسهل الوصول إليه مع ترك المسجد القديم لصلاة الجنازة؟

إن كانت تتعذر توسعته وأنتم بحاجة إليها فلا مانع من بناء مسجد آخر حيث السعة والمكان، وليكن المسجد السابق مصلى للأموات. والله أعلم.

يوجد مصلى للعيد غير مستخدم حاليا، وترغب الوزارة في تحويله إلى وقف للمساجد ليدر دخلا لها؛ نظرا لموقعه في منطقة تجارية، لا سيما وأنه يوجد البديل لهذا المصلى، فهناك العديد من المساجد الكبيرة التي تستوعب جموع المصلين الغفيرة، فهل يجوز ذلك؟

إن كان المصلى له محراب فلا يجوز تحويله إلى أي شيء، إلا أن يبني في موضعه مسجد، ويتأكد ذلك إن كانت الصلاة تقام فيه. والله أعلم.

١٬٣٢٩ / ١٬٤٠٦