فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢روى الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الماء طهور لا ينجسه إلا ما غلب عليه فغير لونه أو طعمه أو ريحه )) وهذا مجمع عليه في الماء الجاري والماء الكثير ولو كان راكداً. ومختلف فيه في الماء القليل، وبهذا يتضح لك أن الأفلاج لا ينجسها اغتسال المجوس فيها. والله أعلم.
هل تتنجس ملابس الجنب بعرقه؟ وهل تتنجس ملابس الحائض والنفساء بعرقها؟
ليس جسم الجنب نجساً حتى تتنجس الملابس الملتصقة به، وكذلك الحائض والنفساء، وأمرهم بالاغتسال ليس لنجاستهم وإنما هو أمر تعبدي كغسل أعضاء الوضوء من الحدث الأصغر، والأدلة على ذلك كثيرة منها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الثوب الذي يطأ فيه. ومنها قوله لعائشة رضي الله عنها (( ناوليني الخمرة )) فقالت: إنني حائض. فقال لها: (( ليست حيضتك في يدك )) وكان صلوات الله وسلامه عليه ينام مع نسائه في حالة حيضهن ويتصل جسده بأجسادهن. والله أعلم.
ما حكم الاستجمار؟ وهل يكون من البول فقط أم من البول والغائط؟
ذهب أصحابنا من أهل المغرب إلى وجوبه للأمر به في الحديث، والأصل أن يحمل الأمر على الوجوب، وذهب غيرهم إلى أنه مندوب إليه، والقول الأول أحوط وأولى بالإتباع ولا فرق في ذلك بين الأخبثين. والله أعلم.
ما حكم مياه الأودية طاهرة أم لا مع تغير أحد أوصافها وهو اللون بسبب ما تجرفه من أتربة؟
الماء لا ينجسه إلا ما غلب عليه فغير لونه أو طعمه أو ريحه، على أن يكون الغالب نجساً، وأما التراب فليس نجساً بل هو مشارك للماء في وصفيه وهما الطهارة والتطهير فلا يسلبه أحدهما. والله أعلم.
ما حكم الوضوء من المياه الراكدة إن لاقتها نجاسة؟
إن كان الماء كثيراً قدر قلتين فجائز اتفاقاً، وإن كان دون ذلك ففيه خلاف هذا إذا لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه. والله أعلم.