فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٣ما معنى الحديثين الشريفين: ((لا وضوء من طعام أحل الله أكله)) والثاني: ((من أكل لحم الجزور فليتوضأ))؟
اعتبر أصحابنا ـ رحمهم الله ـ أن الحديث الأول ناسخ للأحاديث التي تأمر بالوضوء من الطعام، وثبت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه أكل كتف شاة ومضمض ولم يتوضأ.
وأما الحديث الثاني فإنه ـ على رأي أصحابنا ـ من الأحاديث المنسوخة.
وذهب سائر أصحاب المذاهب إلى أن الحديث الثاني باق على حاله وهو مخصص للحديث الأول، وهؤلاء اختلفوا: منهم من قال بأن الوضوء على من أكل لحم الجزور واجب لأن لحم الجزور ينقض الوضوء، ومنهم من قال لا ينقض الوضوء، ولكنهم استحبوا الوضوء لمن أكله. والله أعلم.
فيمن احترقت يداه فعجز عن استعمال الماء ( الوضوء ) وعن التيمم فكيف يعمل إذا حضرت الصلاة؟
العاجز عن التيمم والوضوء يصلي دونهما، لأن اشتراطهما يسقط بعجزه فتصبح صلاته دونهما، ولا يسقط عنه فرض الصلاة بعجزه عن ممارستها وذهب بعض أهل العلم أنه يعدل عنهما إلى ضرب الهواء بيديه، واختلف هؤلاء فيما ينويه بذلك فقيل ينوي التيمم، وقيل الوضوء، وليس على ذلك من دليل وإنما مصدره المبالغة في الاحتياط. والله أعلم.
ما حكم الاستغفار بعد الوضوء وبعد الصلاة، حيث إننا وجدنا بعض العلماء يمنعه لكون الإنسان غير قائم على معصية في تلك الحالة. بين لنا الحق في ذلك؟
ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يستغفر الله ثلاث مرات بعد صلاته، وما الاستغفار إلا طلب المغفرة من الله عز وجل، والعبد بحاجة إليه في كل وقت، وبعد الصلاة والوضوء ترجى إجابة الدعاء، فكيف يقال بمنعه بعدهما، على أن الإنسان قد يقصر في صلاته نفسها لكثرة عوارضه فيكون بحاجة إلى الاستغفار. والله أعلم.
رجل وجد في ثوبه نقطة حمراء، وغلب على ظنه أنه دم فهل عليه الإعادة؟
إن لم يتيقن أنه دم بقدر الظفر فلا إعادة. والله أعلم.
هل يجوز نزع الجلد الميت بعد الوضوء؟