فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣أما (( في الرقاب )) فيراد بها الذين كانوا أرقاء، ولكنهم يسعون إلى فك رقابهم من الرق بالمكاتبة، التي أرشد إليها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ﴾ ، فإن المكاتب يعان على فك رقبته بإعطائه من الزكاة مقدار ما يمكنه من سداد ما عليه، حتى ينعم بالحرية التامة، أما الغارمون فهم الذين أنفقوا نفقات تحملوا بسببها الديون، من أجل إصلاح ذات البين، ومن أجل الأمور الحسنة التي ليس فيها إسراف ولا مخيلة، ولا شيء من معصية الله تعالى، فهؤلاء يعطون من الزكاة بقدر ما يتمكنون من سداد ديونهم. والله أعلم
ما رأي الأصحاب ـ رضي الله عنهم ـ في معنى المطلب السابع من مطالب الزكاة (( وفي سبيل الله )) فمن هم أهله الذين عنتهم الآية الكريمة، وأين يصرف هذا السهم في عصرنا الحاضر؟
سبيل الله تعالى يراد به الجهاد في سبيل الله، فهؤلاء ينفق عليهم من الزكاة بقدر ما يسد حاجتهم، وبقدر ما يتمكنون من القيام بمهمتهم، ويدخل في سبيل الله عند البعض شراء الأسلحة وإعداد الوسائل التي تمكن المسلمين من دحر أعدائهم الكافرين، ويدخل في ذلك كل ما يعود بالعزة على الإسلام والمسلمين، ومن المعلوم أنه عندما تكون الدولة الإسلامية هي التي تتبنى مشروع الزكاة، ويتوسع وعاء مصرف الزكاة بسبب ما تتحمله هذه الدولة من التبعات، فكل ما يعود بالخير على الأمة الإسلامية فمثل ذلك، ومن ذلك إنشاء المدارس من أجل العلم الشريف النافع، وبناء المستشفيات التي تعود بالمصلحة على الناس، وهذه من الأمور المستجدة في هذا العصر، أما أصحابنا ـ رحمهم الله ـ فإنهم يجعلون سبيل الله الجهاد، الذي هو سبب لتقوية هذه الأمة ونشر دين الله في الأرض. والله أعلم.
من هو (( ابن السبيل )) ولماذا يعنى به في الإسلام؟ وهل هناك من شرط لإعطائه من مال الزكاة؟ وكم يعطى؟ وهل اللقيط يدخل في ابن سبيل؟