فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

إذا أتى الحاج إلى بيت الله الحرام وودع، ولما خرج أحس بالرغبة إلى الأكل والشراب، ولكنه لم يجدهما إلا بالشراء، فاشترى وأكل، فهل عليه شيء.

البيع والشراء ممنوعان بعد الوداع، ومن فعلهما أو أحدهما أعاد الوداع. والله أعلم.

إذا أراد الحاج أن يخرج من مكة المكرمة وأتى إلى البيت وودع، وخرج من المسجد الحرام وأكل وشرب، من غير أن يشتري فهل عليه شيء؟

لا حرج على المودع إن أكل أو شرب على الراجح، وإن شدد بعضهم في ذلك، وإنما يمنع من البيع والشراء. والله أعلم.

هل يجوز شراء المأكولات والمشروبات بعد طواف الوداع؟

للمودع أن يشتري زاده فقط. والله أعلم.

ما قولكم فيمن طاف طواف الوداع، وقبل أن يخرج من مكة اشترى شيئاً من المرطبات فشربها. فهل يلزمه شيء؟

من اشترى بعد طواف الوداع فعليه إعادة الطواف. والله أعلم.

ما قولكم فيمن ودع البيت الحرام ونام في منزله، وبقي إلى وقت الظهر، واشترى طعام لغدائه، هل في ذلك من بأس؟

من ودع البيت ليس له أن يبقى بعد ذلك إلا لضرورة لا محيص عنها، ذلك لأنه يؤمر أن يكون آخر عهده في مكة بالبيت الحرام.

والله أعلم.

هل يصح بعد وداع البيت الحرام الأكل والشرب للحاج وهو في مكة؛ لأن سيدنا عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ ودّع البيت، ثم كتب رسالة ثم أعاد طواف الوداع، فما قولكم في ذلك؟

إعادة الطواف من باب الاحتياط، وقد بالغ بعض العلماء فأوجبوا الدم على من أكل أو شرب، والراجح عدم وجوب ذلك. والله أعلم.

إذا كان الحاج مريضاً ولا يستطيع أن يطوف طواف الوداع، فهل يلزم أن يحمل ويطاف به، أم يدخل البيت الحرام ويشير بيده إلى البيت فقط؟، أفتني ولك الشكر.

طواف الوداع لا بد منه للحاج، وإنما رخص الرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ للحائض في تركه، كما جاء في حديث ابن عباس عند الشيخين، ولا تغني عنه الإشارة إلى البيت الحرام، ولا بأس بحمل المريض في حال الطواف. والله أعلم.

٢٧٧ / ١٬٤٠٦