فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الوقوف بعرفات هو الوجود بها للدعاء والذكر، وبدايته من بعد الزوال وأداء فرضي الظهر والعصر قصراً وجمع تقديم، ونهايته غروب الشمس، كل ذلك في اليوم التاسع من ذي الحجة، ومن أدرك قبل غروب الشمس الوقوف بعرفات قدر ما يأتي بالباقيات الصالحات فقد أدرك عرفات إجماعاً، واختلف فيمن أدرك ذلك ليلاً في ليلة النحر، والصحيح أن من أدرك الوقوف بعرفات ليلاً أو نهاراً ثم وقف بجمع ليلة النحر، وأدرك ثمَّ صلاة الغداة فقد أدرك الحج، لحديث عروة بن مضرس المشهور. والله أعلم.

ماحكم من لم يقف بعرفة إلا بعد الغروب، ولحق الجمع بمزدلفة؟

تم حجه. والله أعلم.

ما المقصود بعدم الخروج من عرفة قبل غروب الشمس، هل المقصود عدم الخروج من عرفة أم عدم مغادرة المكان الذي أقام فيه الحاج حال وقوفه؟

تمنع الإفاضة قبل غروب الشمس من عرفات، وشدد علماؤنا في الانتقال من مكانه إلى غيره للإفاضة قبل الغروب، وجعلوه من الإفاضة. والله أعلم.

ما قولكم في الحاج إذا خرج من عرفة قبل غروب الشمس ولم يجاوزها ولكن في حدودها، وما رأي المذاهب الأخرى؟

ذهب أصحابنا والمالكية إلى أن الإفاضة قبل غروب الشمس تبطل الحج، وذهب غيرهم إلى أنه يترتب على ذلك دم، ونص علماؤنا على أن الشروع في الإفاضة ـ ولو لم يخرج من حدود عرفات ـ تعد إفاضة له حكمها. والله أعلم.

ما قولكم فيمن نزل من عرفات قبل غروب الشمس؟

من أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قيل فسد حجه، إلا إن رجع إلى عرفات ووقف بها قبل غروب الشمس، ولو مقدار ما يأتي بالباقيات الصالحات، وقيل بعدم فساد حجه، ولكن عليه دم. والله أعلم.

عند الدفع من عرفة بعض الحجاج يقدمون النساء، فهل ذلك جائز؟

الرجال والنساء في الإفاضة من عرفات سواء. والله أعلم.

٢٨٢ / ١٬٤٠٦