فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦ما قولكم فيمن خرج لأداء العمرة، وبعد انتهاء عمرته اعتمر الثانية والثالثة والرابعة، هل يصح تكرار هذه العمرات أم لا يصح، سواء كان مستأجراً أو متطوعاً أفدنا آجرك الله تعالى؟
اختلف أصحابنا وغيرهم في جواز تكرار العمرة، والقول الصحيح الجواز، لعدم قيام دليل على المنع؛ لأن العمرة ليست موقوتة بوقت كالحج بل هي كسائر أعمال البر غير الموقوتة، فحكمها كحكمها في جواز التكرار، والحديث دال على الترغيب فيها، فقد قال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ (( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ))، وما دامت العمرة ممكنة في جميع الأوقات فيحمل الترغيب في الحديث على ذلك بخلاف الحج، لعدم جوازه إلا في ميقات زمني معين، وفي حديث آخر عنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ). والله أعلم.
ما قولكم فيمن قصد العمرة من عمان وأحرم من ذي الحليفة، أيجوز له أن يعتمر بعدما أحل من عمرته بما شاء من العمرات عنه أو عن غيره، وهكذا من قضى الحج عنه أو عن غيره، أيجوز له أن يعتمر ليلة الثالث عشر من ذي الحجة عنه أو عن من استأجر؟
من قصد مكة للعمرة فلا مانع بعد قضاء مناسكها أن يكرر العمرة متى شاء، وأما الحج فيقضي مناسكه أولاً، ثم إن شاء الاعتمار عن الغير فليعتمر من ليلة الرابع عشر فصاعداً، أي بعد أيام التشريق. والله أعلم.
هل تجوز العمرة قبل الحج؟
العمرة جائزة قبل الحج وبعده، وإنما يمنع المتمتع من العمرة إلى الحج أن يفصل بينهما بعمرة أخرى. والله أعلم.
ما هي صفة العمرة؟ وكيف تتم زيارة قبر الرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ؟