فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩الصفا، هكذا إلى انتهاء سبعة أشواط، تبتدئ بالصفا وتختتم بالمروة، ثم تحل إحرامك بحلق شعرك أو التقصير منه.
أما الزيادة فإنك تأتي زيارة قبر النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ إلى مسجد رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وأنت تتلو ﴿ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ[128] فإن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ[129] ﴾ ، فإذا دخلت المسجد صليت المكتوبة إن كانت حاضرة وإلا صليت ركعتين تحية المسجد، ثم تأتي إلى قبر النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وتستقبل القبر وتستدبر الكعبة، وتقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا صفوة خلق الله، السلام عليك يا محمد بن عبد الله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله، بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وكشفت الغمة، فجزاك الله عنا وعن جميع أمتك خير ما جزى نبيا عن أمته، وتصلي وتسلم عليه وعلى آله وصحبه، ثم تتأخر قليلاً وتسلم على أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ قائلا: السلام عليك يا خليفة رسول الله، السلام عليك يا ثاني اثنين إذ هما في الغار، السلام عليك يا أبا يكر، السلام عليك يا صديق، السلام عليك يا عتيق، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، جزاك الله عن رسوله ودينه وأمة رسوله خير ما يجزي به عباده الصالحين، ثم تتأخر قليلاً وتسلم على عمر ـ رضي الله عنه ـ قائلاً: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا عمر بن الخطاب، السلام عليك يا حليف المحراب، السلام عليك يا شديد الغار في ذات الله، جزاك الله عن رسوله ودينه وأمة رسوله خير ما يجزي به عباده الصالحين. وليست للتسليم صيغة محدودة، ولكن هذه من الصيغ المستعملة. والله أعلم.