فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٠١اختلف العلماء في العمرة هل واجبة أو مسنونة، ولكل من القولين أدلة، وعلى القول بالوجوب فهي واجب مستقل عن الحج، لا تسقط فريضة الحج ولو تكررت، وإنما جاءت الأحاديث مرغبة في الإكثار من العمرة للأجر، فقد أخرج الإمام الربيع ـ رحمه الله ـ في مسنده عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أنه قال (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ))، وروى الترمذي وغيره عنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أنه قال: (( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور جزاء إلا الجنة )). والله أعلم.
هل تلزم العمرة كل مسلم كما تلزم الحج أم لا؟
اختلف فيها على قولين والراجح أنها واجبة لقوله ﴿ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ﴾ وللأحاديث التي نصت على أنها فريضة مع الحج. والله أعلم.
الإجازة في الحج والعمرة:
أرغب في الذهاب إلى الحج، على أن أعطى مبلغ الأجرة بعد عودتنا من الديار المقدسة للمقاول، بموافقة منه على ذلك؟
إن وافق المقاول على ذلك، وكان عندك وفاء الدين إن مُتَّ فلا حرج عليك. والله أعلم.
ما قولكم فيمن أجر رجلاً للحج عنه، يعطيه نصف المبلغ عند ذهابه، والنصف الآخر يعطيه له عند عودته؟
لا حرج عليه في ذلك. والله أعلم.
هل للرجل الموسر أن يستأجر حجة عن غيره، وإذا صح له ذلك، فماذا يفعل بالمبالغ، هل له أن يدخلها في ماله، وإذا كان غير ذلك فهل يردها إلى من استأجر منه، أو الأفضل أن يتصدق بها على فقراء الحرم، أو يصرفها على فقراء بلده أو في بلد المحجوج عنه؟