فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣١٥ليس ابن العم من ذوي المحارم، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مع غير ذي محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ))، فقال له رجل (( إني اكتتبت في غزوة كذا، وإن امرأتي خرجت حاجة ))، فقال له النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ (( اذهب وحج مع امرأتك ))، وإنما رخص بعض العلماء للمرأة غير الواجدة لذي المحرم ولا للزوج أن تحج مع جماعة المسلمين، شريطة أن يكونوا ثقات أمناء، وأن تكون معهم نساؤهم، واستدلوا لذلك بإذن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في آخر عام خلافته لأمهات المؤمنين أزواج النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أن يحججن مع رفقة المسلمين، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ فكان إجماعاً. والله أعلم.
هل يصح للمرأة أن تحج بدون زوجها؟ وإن كانت أرملة أو مطلقة، هل لها أن تحج بدون محرم إذا أمنت على نفسها؟
جاء في الحديث الصحيح عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع زوج أو ذي محرم ))، وسواء في ذلك سفر الحج أو غيره من الأسفار، وإنما إذا تعذر على المرأة أن تجد زوجاً أو ذا محرم فهنا يجوز لها أن تحج في رفقة المسلمين الأمناء المصطحبين لنسائهم، وذلك بأن يكون العديد من الناس قد اصطحبوا معهم زوجاتهم أو اصطحبوا معهم ذوات محارمهم، وهي تأمن أولئك وتطمئن إليهم في أمانتهم وثقتهم واستقامتهم على الحق، فلا حرج عليها أن تحج في هذه الرفقة. والله تعالى أعلم.
إذا أدرك الحيض المرأة بمنى ماذا تفعل، مع العلم أنها تذهب في اليوم التاسع من ذي الحجة إلى عرفة ثم ترمي في العاشر الجمرة الكبرى، ثم تهدي ثم تقصر وتذهب لطواف الإفاضة، وفي هذه الحالة يلزمها طواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة. أرجو الإفادة؟