فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٢لا حرج عليه إن نسيها، ويجزي على رأي بعض العلماء إن وجد صفوف الجماعة لم تنتقض أن يكتفي بإقامة الجماعة ولو تعمد ذلك. والله أعلم.
ما حكم تمديد الحروف عند الأذان إلى حد المبالغة، وهل في ذلك كراهة؟
روي عن أنس ـ رضي الله عنه ـ (( إن الأذان سهل سمح فليكن أذانك سهلاً سمحاً وإلا فلا تؤذن لنا ))، وهو يدل على أن الكراهة إنما هي مع الخروج عن حدود الاعتدال، أما تحسين الصوت من غير تكلف ولا خروج عن حدود السماحة فلا حرج فيه. والله أعلم.
رجل يؤذن في مسجد تقام فيه جميع الصلوات بما فيها صلاة الجمعة، ولكنه لا يتقن ألفاظ الأذان، فيقول مثلاً: أشهد أن محمد رسول الله، وللأسف لا أحد من جماعة المسجد ينتقده على ذلك رغم أن فيهم من هو ذو معرفة بعلوم الدين… وربما لو نصحه أحد لا يقبل منه ذلك فما حكم أذانه؟
هذا الرجل لا يصلح أن يكون مؤذناً، لأن الأذان شعار المسلمين وهو واجب في الجملة، سنة على كل أحد وحده، أي إذا أراد أحد من المسلمين الصلاة بنفسه فالأذان له على انفراد سنة. فيؤخر هذا الذي لا يحسن الأذان ويقام عنه من يحسنه. والله أعلم.
هل يجوز أن يؤذن لصلاة الفجر أذانين؟
ليس في الأذانين لصلاة الفجر ما يستنكر، فقد كان لصلاة الفجر في عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أذانان، وكان يقول لهم في رمضان (( إذا أذن بلال فكلوا فإنه يؤذن بليل وإذا أذن أبن أم مكتوم فكفوا )) وفي رواية فإنه رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت ))، هذا ولا يزال أصحابنا من أهل المغرب يلتزمون الأذان مرتين للفجر إلى يومنا هذا عملاً بالسنة، وهكذا في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وهذا كله يؤكد أنه ليس في تكرار الأذان للفجر ابتداع. والله أعلم.
ما قولكم فضيلة الشيخ في من أذن قبل دخول الوقت بساعة إلا ربع، فهل يكتفى بذلك الأذان عند دخول الوقت أم يرفع أذان ثان؟