فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

وجبت عليَّ غرامة في حادث، وقام الإخوان والأقارب بالمساعدة وجمع بعض المبالغ لكي أدفعها لأصحاب الغرامة، ولكنهم عفوا عنها وبقيت المبالغ المجموعة في يدي. هل يصح أن أحج بها أم لا؟

الأولى أن ترجع إلى الذين ساهموا في المساعدة، فإن أباحوا لك التصرف فيما بقي بيدك فلا مانع من أن تحج به، وكذلك إن كنت مطمئناً إلى رضاهم بذلك. والله أعلم.

رجل مسلم كان قد حج وأقام الصلاة وصام رمضان وأدى الزكاة وأقام الواجبات كلها، ثم أشرك بالله، ثم رجع إلى الإسلام مرة ثانية، فهل تلك الأعمال الخيرية التي عملها سابقاً يعطى ثوابها أم لا؟ وإن كان في المسألة خلاف فما الراجح؟

جاء في الحديث عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ (( من أشرك ساعة حبط عمله فإن تاب جدد له العمل ))، وقوله عليه الصلاة والسلام هو الفيصل في كل النزاع، وهو ظاهر في أن الله سبحانه يعطي ثواب العمل لمن تاب وآمن وعمل صالحاً من المرتدين، ولكن مع ذلك يلزمه أن يعيد الحج إن كان قد حج في الإسلام الأول، وكانت لديه استطاعة على الحج عندما رجع إلى الإسلام من جديد، هذا ما رجحه الإمام نور الدين السالمي ـ رضوان الله تعالى عليه ـ، نظراً إلى أن كل من أركان الإسلام يتكرر بخلاف الحج، فإذا عذر عن الحج بعد إسلامه الثاني اعتماداً على سابق حجه، كان إسلامه الأخير خالياً من ركن من أركان الإسلام، وهو رأي حسن، ولا ينافي أن يثيبه الله على حجه الأول إذا أحسن القول والعمل. والله أعلم.

هل الأفضل لزائري قبر رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أيام قيامهم بالمدينة أن يصلوا جمعاً أم قصراً؟

٣٣٣ / ١٬٤٠٦