فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠التائب إلى الله يجب عليه التخلص من آثار المعصية، ومن أراد الوفادة إلى الله بحج أو عمرة فعليه أولا أن يتوب ويتخلص من آثار المعاصي، ومن المعلوم أن التعامل بالربا أخذاً أو عطاء في مقدمة كبائر الإثم، لذلك كان على الحاج أن يتخلص من ذلك قبل حجة، وإن حج قبل ذلك خشية أن يفاجئه ريب المنون مع اعتقاده التوبة، فإني استحسن له أن يعيد الحج بعد تخلصه إن منَّ الله عليه باليسر. والله أعلم.
إذا لم يتمكن الحاج أو المعتمر عند ذهابه لزيارة قبر الرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ التسليم عليه بالقرب منه، فهل يصح من أي مكان من المسجد النبوي الشريف؟
يجوز له ذلك. والله أعلم.
أفدنا أفادكم الله في تفسير الآية ﴿ وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ﴾ ما المقصود بالاستطاعة في الآية الكريمة، وجزاكم الله خيراً؟
الاستطاعة هي مؤنة الحج، مع القدرة البدنية والأمان. والله أعلم.
ما حكم كم ذهب إلى الحج وعليه ديون للبنك ولبعض الناس، وكذا من كان راهناً لماله؟
أما من حج وهو متلبس بقروض ربوية فالأحوط له والأسلم أن يعيد الحج بعد ما يتخلص من هذه القروض، حتى تكون وفادته على الله وهو طاهر من رجس الربا، وأما الرهن فإن كان رهناً شرعياً ـ وهو مجرد وثيقة تبقى بيد الدائن إلى أن يستوفي حقه من المدين، من غير أن يستفيد من وراء الرهن شيئاً ـ فلا يمنع من الحج، بخلاف ما إذا كان من التحايل على الربا، وأما الدين الخالي من الربا فإن كان مؤجلاً غير حاضر، وكان عند المدين ما يكفي لسداد دينه لو مات، فلا مانع من الحج إن كان موثقاً. والله أعلم.