فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٤١

أما أولاً: فقد وهم في القصة إذ نسب ذلك إلى النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ وإنما هذه قصة وقعت لعبد الله ابن رواحة ـ رضي الله عنه ـ عندما شاهدته امرأته يواقع إحدى جواريه فأنكر ذلك، فطالبته بقراءة القرآن، فتلا عليها أبيات ذكر فيها بعض ما جاء في الكتاب من وصف الله عز وجل بالمعنى، وقد أراد بذلك إيهامها أنه تلا قرآناً وما هو بقرآن، ولم يقصد قلب ألفاظ القرآن.

وأما ثانياً: فإن أبيات عبد الله بن رواحة ذات معنى هو حق في ذاته بخلاف تلاوة الفاتحة أو غيرها بعكس ترتيب حروفها.

وأما ثالثاً: فإنني أستبعد صحة هذه القصة نفسها لأمرين أولهما: أنه يبعد على امرأة عربية مسلمة في الرعيل الأول وقد طبعت على اللسان العربي أن لا تفرق بين الشعر والقرآن، وهل كان إيمانها بالإسلام إلا نتيجة إدراكها لمعجزة القرآن، ثانيهما: أنه لم يكن لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يقر عبد الله بن رواحة على الكذب، إذ جاء في قصته المروية أنه أنكر وطء الجارية، وأقره ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه الرواية بحاجة إلى مراجعة أسانيدها وتأمل مدلولها ولم أتفرغ لذلك الآن فاكتفيت بهذا القدر. والله أعلم.

نرجو أن تبسطوا لنا القول في مسألة قراءة ((مالك)) في قوله تعالى ((مالك يوم الدين)) وأي القراءتين أفضل بالألف أم بدونها؟ وما الدليل الذي اعتمد عليه صاحب كل قول؟ وما هو الراجح عندكم؟

٤١ / ١٬٤٠٦