فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٣

لا. إلا في حالة الضرورة. والله أعلم.

أحكام الإمامة وصلاة الجماعة:

يوجد كثير من الناس يتصدرون لإمامة الناس في صلاة الجماعة، ولكنهم يجهلون شروطها، فهل لفضيلتكم أن توضحوا لنا أهم الشروط التي ينبغي توفرها في إمام الجماعة؟

ينبغي أن يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأوسعهم فقهاً وأدقهم دراية، وأورعهم سلوكاً، لأن الإمام وفد القوم إلى ربه، فلا ينبغي لهم أن يختاروا لهذه المهمة إلا من كان أكفأ لها، ومما ينبغي ملاحظته اختيار الإمام الذي لا يأخذ أجراً على إمامته، لأن الإمامة قربة إلى الله، والقربات لا يقصد بها غير وجه الله، عكس ما انتشر في أوساط الناس في وقتنا هذا من الحرص على أخذ الأجور على الإمامة، ورفض الصلاة بالناس إن كانت بلا مقابل، ومع الإمكان يجب الاحتراز من الصلاة خلف هؤلا. والله أعلم.

ما القول ـ فضيلة الشيخ ـ في من طلب منه سكان قريته أن يكون إماماً لهم في صلاتهم، وليس عنده معرفة كافية لكي يؤمهم ولا معرفة بأدعية رمضان ولا بصلاة الميت ولا بنحو ذلك مما ينبغي عليه معرفته… فماذا يفعل؟

عليه أن يؤم المصلين إذا طلبوا منه بما معه من العلم، وليس له أن يعتذر لأن ترك الجماعة ترك لواجب من واجبات الإسلام. والله أعلم.

ما الحكم إذا جاءت جماعة إلى المسجد وليس فيهم من يحسن أن يكون إماما لهم فيقدمونه، هل لهم أن يصلوا فرادى أم يلزمهم أن يختاروا واحداً منهم ولو لم يحسن الإمامه؟

إن حضر جماعة من الناس وجب عليهم أن يقدموا أحدهم ليؤم بهم، وليس لهم أن يصلوا فرادى ولو كانوا جميعاً أميين، لأن إمامة الأمي جائزة ـ إن كانت بمثله، وصلاة الجماعة واجبة على الأعيان لا يصح تركها. والله أعلم.

ما قولكم في إمامة الفاسق وخاصة إذا كان المأمومون يعرفون عنه ارتكابه لشيء من الفواحش؟

٥٣ / ١٬٤٠٦