فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

إن كان مراده بقوله هذا إنشاء طلاق، طلقت منه طلقة ثالثة، ولا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق، وبعد عدتها منه، تحل للأول بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وإن كان لم يرد به الطلاق، فهي غير طالق، وعليه في كلا الحالين الإنفاق على ابنته، وإن لم يتفق الطرفان على قدر الإنفاق رد ذلك إلى القضاء الشرعي، والله الموفق.

وقع طلاق بيني وبين زوجتي، فقلت لها في حالة غضب" إذا ذهبت إلى بيت أهلك فأنت طايحة من رقبتي" فذهبت المرأة، فهل يقع طلاق بهذا اللفظ؟

هذا القول من كنايات الطلاق، فإن كنت قصدت به الطلاق، وقع طلاقها بذهابها إلى بيت أهلها؛ لأن النية هي المعتبرة في الكناية، والله أعلم.

زوجي رجل كبير في السن، وهو طريح الفراش، وفي يوم من الأيام قام من فراشه مغضباً دون أن يثيره أحد فقال لي: " أبعدي عني، أنت حرام عليّ أن تكوني زوجتي في الدنيا إلى يوم القيامة"، فهل أكون بذلك طالق منه؟

مرد ذلك إلى نيته، فإن قصد بقوله هذا الطلاق؛ فهو طلاق، إن أراد به واحدة؛ فواحدة، وإن أراد به ثلاثاً، فثلاث، وإن لم يرد به طلاقاً، فعليه كفارة يمين مع التوبة، والله أعلم.

ما قولكم فيمن قال لزوجته"والله العظيم إذا خرجت من بيتي من غير إذن مني، لن تكوني زوجتي" ثم خرجت هي وأخو زوجها، بحثاً عن ابنها المفقود، فهل يقع الطلاق بذلك أم لا؟

إن كان قصده بذلك أنها تطلق منه؛ فهي طالق، وإن لم يكن قصده ذلك، وإنما قصده التوعد بالطلاق، فإن لم يطلقها حنث، ولكنها لا تطلق، وإنما تلزمه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام، والله أعلم.

قلت لزوجتي: "ما أريدك وأنت مفارقة وحرام عليّ"، علماً أنه سبق لي أن طلقتها طلقة واحدة، فهل يجوز لي مراجعتها؟

٦٠٣ / ١٬٤٠٦