فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦٤

هذه المشكلة تعود إلى جهل الناس بأمر دينهم وعبادة ربهم، فلو عبدوه بفقه في الدين وبصيرة من العلم لانحلت المشكلة، فإن الصلاة ما بين السواري منهي عنها في الحديث، وإنما يتوسع في ذلك عندما يضيق المسجد بالمصلين ولا يكادون يجدون متسعاً لأداء الصلاة، وذلك كما في الجمع والمناسبات التي يكتظ فيها المسجد بالمصلين، ولكن بما أن الناس لا يفقهون هذا لم يتقيدوا فيه بالقيد الذي ذكرناه، بل الأشد من ذلك أنهم كثيراً ما يتركون الصف حيث يمكن الإتصال ويصفون بين السواري، بل نجدهم يبتدئون الصف الأول فيما بين السواري ويتركون الفراغ، وبما أن الإنسان لو حاول تجنب هذا الأمر بنفسه لوقع في إشكال بسبب جهل سائر المصلين، نرى أن تطبق فيه قاعدة الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق. والله أعلم.

هل يجوز أن يصف الأطفال وسط الصفوف

، وخاصة عند بداية الصلاة؟

لا يمنع وقوف الأطفال المسلمين في وسط الصفوف، وإنما الأولى أن يكونوا في المؤخرة إتباعا للسنة. والله أعلم.

فضيلة الشيخ: إذا كان المسجد ضيقاً ولم يجد المصلون مكاناً يصطفون فيه إلا بين الأعمدة، فهل ترى لهم ذلك أم الأفضل أن يصطفوا عن يمين الإمام؟ وإذا كانت الصلاة تكره بين الأعمدة فما هي علة الكراهية؟

الأولى للمأمومين أن يصفوا خلف الإمام ـ ولو كانت الصفوف أو بعضها تتخللها السواري ـ وإن صف بعضهم عن يمين الإمام فلا مانع، غير أن وقوف الإمام يجب أن يكون متقدماً على موقف المأمومين، ولا ريب أن التقدم يتحقق باصطفاف المأمومين خلف الإمام أكثر مما لو كانوا على جنبه، وكراهية الصلاة بين السواري لئلا يتخلل صف المصلين قاطع. والله أعلم.

فيمن أتوا مسجدا فصلوا جماعة فيه قبل حضور الإمام الذي يصلي بالناس جماعة ثم أتى الإمام فهل يصح له الصلاة بمن معه من الجماعة؟

٦٤ / ١٬٤٠٦