فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣١

بيع الأقساط إن كان بين البائع والمشتري لا مانع منه، فالإنسان له أن يبيع السلعة لمن يشتريها نقداً بعشرين ريالاً، وأن يبيعها لمن يشتريها بالأقساط بخمسة وعشرين ريالاً، لكن بشرط أن يتفق الجانبان من أول الأمر على أن يكون البيع بالأقساط بخمسة وعشرين أو بالنقد ويكون بعشرين، لا أن تكون الصفقة عائمة بين الأقساط والنقد، أما أن يدخل عميل ثالث أو شريك ثالث ما بين المتبايعين على أنه يمول هو ثم بعد ذلك يتقاضى أكثر مما دفع من المشتري فهذا هو الربا، اللهم إلا أن يشتري هو هذه السلعة بنفسه ويدفع ثمنها بنفسه، وتنتقل إليه ملكيتها، ثم بعد ذلك يبيعها للمشتري الآخر، فلا مانع من ذلك، أما الرهن فيكون مقبوضاً، ويمكن أن يكون القبض قبض ملكية حتى يكون حق صاحب الحق ثابتاً في تلك السلعة، فإن كان ذلك بعد البيع – أي بعد أن آلت إليه – فلا مانع من ذلك، أما قبل ملكه لها فليس للإنسان أن يرهن ما لا يملك.

بضاعة معينة كسيارة أو بيت، يريد شخص شراءها، ولا يملك ثمنها نقداً، فيتفق مع جهة معينة أو شخص ليقوم بشرائها له، بحيث تقوم تلك الجهة بشراء تلك البضاعة على أن تبيعها له بأكثر مما اشترتها به، حتى تربح في تعاملها معه، ما حكم هذه المعاملة؟

لا بد من أن يشتري ذلك الوسيط تلك البضاعة فتنتقل إلى ملكيته، وعندئذٍ يكون البيع، أما أن يتفق معه على أن يشتريها منه بثمن كذا قبل أن يكون قابضاً ومالكاً فلا، لأن ذلك من بيع ما ليس عندك، وهو مما نهي عنه.

يأتي زيد إلى عمرو ويخبره بأنه يريد شراء سيارة مثلاً وليس عنده مال، فبقول له عمرو أنا أشتري السيارة وأبيعها لك أجلاً أو تقسيطاً بزيادة، واشتراها عمرو وتملكها ثم باعها لزيد كما قال، على أن ذلك الاتفاق السابق وعد لا عقد، فيحق لزيد ألا يشتريها وإن صارت بيد عمرو؟

٧٤٩ / ١٬٤٠٦