فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٩٣4) … ألا يكون هناك فائدة في إجراء هذه الصفقات، فإذا وجدت أي فائدة ربوية فإن العقد فاسد وباطل ومحرم.
ولذلك فالسبيل الوحيد للخروج من هذا المحرم أحد الأمرين: إما أن يشتري الإنسان بقدر ما عنده من نقود، أو يأخذ قرضاً بدون فائدة من الوسيط، كما أنه لا يأخذ أي فائدة ربوية من نقوده، وبالمناسبة فإن هناك بعض الصناديق للاستثمار بالعملات تلتزم بهذه الشروط.
وأجاب عنها سماحة الشيخ المفتي: أرى أن من الضرورة التقيد بما قاله المجيب في جوابه، ومع هذا التقيد بالشرطين المذكورين أرجو أن لا تضيق هذه المعاملة والله الموفق.
التسعير:
ما رأي سماحتكم في التسعير؟ فقد ذهب البعض على أنه لا يجوز على أهل الأسواق، وأفتى البعض بجواز التسعير في الأقوات وفي زمن الاضطرار، وأجاز البعض التسعير العادل إذا احتاج الناس إليه؟
الأصل في التسعير أنه غير جائز، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ امتنع عنه، وقال: بأنه يريد أن يلقى الله وليست عليه ظلامة لأحد(73)، فمعنى ذلك أن التسعير ظلم، وقد قال: " دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض"(74)، والتسعير هو مناف لهذه الحكمة، ولكن إن أدى الأمر إلى ضرر الناس، بحيث أخذ التجار يحتكرون المواد الضرورية التي تتوقف حياة الناس عليها وهي الأقوات ورفعوا أسعارها في وقت الاضطرار إلى ذلك، فإن للحاكم أن يتدخل هنا بقدر ما يرفع الضرر عن المسلمين والله تعالى أعلم.
الغش: