فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١١٥هل يجوز الاحتفاظ بأموالنا وهي الرواتب الشهرية والتي تأتينا ونحن ندرس في الغرب وذلك في البنوك علماً بأنه من الصعب الاحتفاظ بها في المنزل؟
لا مانع من ذلك في مثل هذه الحالات الضرورية. والله أعلم.
هل يجوز إيداع المبالغ المتبرع بها في البنك، والأخذ منها حسب الحاجة حتى يستكمل بناء المسجد؟
إن وجد لهذا المبلغ مأمن في غير البنك لم يجز إيداعه في البنك، وإن لم يوجد مأمن آخر فتلك ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، فإن ارتفعت ارتفع حكمها، على أن تودع هذه المبالغ على الحساب الجاري، دون أخذ زيادة عليه. والله أعلم.
قام أحد الإخوة في إحدى المكتبات بفتح حساب للمكتبة في أحد البنوك تجمع فيه تبرعات أهل الخير، حيث يضع من يريد التبرع المال المتبرع به على هذا الحساب في البنك، ثم تقوم المكتبة باستخراج هذا المال في نهاية كل شهر، من غير زيادة، فما حكم ذلك؟
ذلك مقدر بقدر الضرورة، إذ لا يؤمن من البنك أن يتجر في الطرق غير المشروعة بهذه المبالغ والله أعلم.
رجل حصل على ألف ريال، وأراد الزواج به بعد سنتين أو أقل، فلم يقدر على الاحتفاظ به في المنزل، واحتفظ به في البنك بدون ربا، فهل يجوز له ذلك؟
إن كان يجد مناصاً عن البنك، بحيث يجد مأمناً لماله خارجه فلا يجوز له إيداع شيء في البنك، لأن البنوك تعامل بالربَا، وفي هذا الإيداع تشجيع لها على ذلك، وإن كان لا مناص له، بحيث لم يجد المأمن فليجعلها أمَانة ـ وإن كان المؤتمن غير ملتزم ـ، ولكن للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، فإذا ارتفعت ارتفع حكمها. والله أعلم.
فما قولكم سماحة الشيخ في رجل لديه مكتبة، وجاءه مدير أحد البنوك واتفق معه على أن يبتاع منه بعض الأدوات القرطاسية الموجودة في المكتبة، وقال: افتح حساباً معنا فتصل إليك قيمة المشتريات على رقم حسابك، فما رأي سماحتكم في هذه المعاملة، ولكم منا جزيل الشكر والتقدير؟