فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

كما تعلمون سماحتكم أن كثيراً من الشباب حالت ظروفهم دون الحصول على وظيفة يستعينون بها على قضاء حوائجهم في الحياة من مأكل ومشرب وملبس، ويتمكنون من تحصين أنفسهم بالزواج وإنشاء منازل لهم تؤويهم وأسرهم، فقلة فرص العمل بالبلاد تقف حجر عثرة أمام هؤلاء الشباب الطامح إلى تحقيق أمانيه وآماله.

إزاء هذا قامت الحكومة بإنشاء مجموعة من الصناديق الوطنية التي تهدف إلى توفير فرص عمل جديدة للباحثين عن العمل، والمساهمة في القيام بمشاريع تجارية صغيرة، بحيث تقدم هذه الصناديق قروضاً ميسرة للشباب الراغب في ذلك لقيام هذه المشاريع، إلا أن هذه الصناديق تشترط إلى جانب تسديد هذه القروض على أقساط شهرية أن تدفع نسبة تعادل (2%) زيادة على المبلغ المقترض لتغطية المصروفات الإدارية لهذه القروض، هل يجوز التعامل مع هذه الصناديق والاقتراض منها مع أخذها نسبة الفائدة المذكورة أعلاه؟ علماً بأن هذه الصناديق هي المجال والمنفذ الوحيد حالياً للاقتراض، خاصة في ظل عدم تعاون أفراد المجتمع مع هؤلاء الشباب والأخذ بأيديهم لتكوين مشاريع لهم، كما تعلمون سماحتكم أهمية رأس المال في كل عمل، فهل يبقى الشباب العاطل عالة على أسرهم يتكففون الناس أم يلجأون إلى هذه الصناديق ويقترضون منها؟ وإلا فما البديل عنها؟

إن كانت هذه الزيادة لا تتجاوز قدر النفقات الضرورية من أجل تسيير أعمال هذه الصناديق فلا مانع من ذلك والله أعلم.

الجمعيات التعاونية

فئة من الإخوة يدخرون جزءاً من رواتبهم يجمعونها، فيأخذها شخص ثم الآخر ثم الآخر وهكذا، ويكون الأخذ بالقرعة، فما قولكم في هذه المعاملة؟

إن كانوا لا يتفاوتون من حيث التقاضي، وإنما يتفاوتون في الزمن فقط تقدماً وتأخراً فلا مانع من ذلك، وإن كان ينعم بعضهم بقسط أوفر وبعضهم بقسط أقل بسبب القرعة فهو من المقامرة المحرمة، ولا يجوز بحال والله أعلم.

٨٧٨ / ١٬٤٠٦