فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

أما فيما بينه وبين ربه سبحانه فلا ريب أنه آثم إن قصد بإعطائه البيت لزوجته الثانية إيثار أولاده منها على بقية أولاده من زوجته الأولى، وأما في الحكم الظاهري فإن تصرفه هذا لا يمنع، لأنه حسب ظاهره تصرف في ماله بما يحق له، فالله وحده هو الذي يحاسبه على طويته والله أعلم.

رجل فبل وفاته كتب مبلغاً من المال لابن أخته، فتوفي الرجل وأصبح ابن أخته من ضمن الورثة، في هذه الحالة هل يصبح هذا المال لابن الأخت وحده، أم يقسم لجميع الورثة؟

عن كان أقر له بهذا المبلغ عليه فالإقرار ثابت، ويكون المبلغ للمقرر له وإن كان وارثاً، والله أعلم.

رجل كتب صكوكاً لزوجته ـ التي هي عمتي ـ في أملاكه فهل هذه الصكوك ثابتة أم لا؟ وقد قمت بتسفيرها للخارج للعلاج على حسابي وأقمت لها عزاء بمال من عندي، فهل هذا كله يتحمله الزوج ويدفعه أم لا؟

إن لم يكن اتفاق بينك وبين فيما يتعلق بالعلاج، وأنفقت ذلك من مَالك فليس لك أن تطالب بشيء؛ لأنك تعد متبرعاً بما أنفقت وكذلك العزاء ونفقاته، أمَّا مَا أعطاه الزوج لزوجته فعطيته منجزة، وكذلك مَا أوصى به من ضمان لها عليه، فإن الضمان حق ثابت على الضامن للمضمون له والله أعلم.

لقد تنازل لي ابن أخي عن بيته كهبة لي بقاعة المحكمة، وبموجب صك شرعي، هل هذا تنازل ثابت أم لا؟

إن كان تنازل عما يملكه بنفسه، وكان ذا أهلية للتصرف، فتنازله ثابت والله أعلم.

إنني كتبت لزوجتي ورقة فيها ألفاً ريال عماني، وقد أخذت زوجتي الورقة وقد كتبت لها هذا المبلغ بعد مماتي، والآن أنا على قيد الحياة، فهل هذا يثبت أم لي الرجوع؟

إن كنت أعطيتها هذا المبلغ بعد وفاتك وقيدت بذلك العطية، فحكم ذلك حكم الوصية، "ولا وصية لوارث"(1)، وبما أنّ الزوجة وارثة فلا يثبت هذا العطاء إلاَّ إن كان من ضمان والله أعلم.

٩٤٩ / ١٬٤٠٦