فتاوى في زينة المرأة: إلى من تبحث عن سر جمالها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى في زينة المرأة - إلى من تبحث عن سر جمالها

الجزء ١ · صفحة ٩

ومِنْ ناحية أخرى إِبْرَاز المرأة لِزِينَتِها أمام المَرْأَة غير المسلمة أو المرأة الفاجرة وإن كانت تَنْتَمِي إلى الإسْلام .. ذلك غير جَائِز، فإنَّ الله-تعالى-قال: ﴿ … وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 31 ] .. مَن هُنَّ " نِساؤُهُن " ؟ أيْ النساء المؤمِنَات، لأنَّ الله-تعالى-قال في الآية مِن قبل: ﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 31 ]، فالنساء المذكورات هُنا اللاتي يَجُوزُ للمرأة المسلِمَة أن تُبْدِيَ زِينَتَهَا عِندهن هُنَّ النساء المؤمنات دُونَ غيرهِن، والنساء الكافرات المشْرِكَات لَسْنَ بِمُؤْمِنَات .. كذلك المرأة الفَاجِرَة قد تَفَصَّت مِن الإيمان بِفُجُورها فلا يَجُوز إِبْرَازُ هذه الزِّينَة عندها، فَكُلّ مِن ذَلك يَجب أن يُحذَر منه.

س: فيما يتَعَلَّقُ بِالإنفاق والكسب منها ؟

ج: الإنسان مَسْؤُول عن ماله مِن أين اكتسبه وفيما أنفقه، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تَزُولُ قَدَمَا ابن آدم يوم القيامة مِن عِند رَبِّه حتى يُسأَل عن خَمس: عَن عُمُرِهِ فيما أَفْنَاه، وعَن شبابه فِيمَا أَبْلاه، وعَن مَالِه مِن أَيْن اكتسبه وفيما أَنْفَقَه، وماذا عَمِل فيما علم ) .. يُسْأَل عن المَال مِن أين اكْتَسَبَه، لأنَّه ليس له أن يَكتسبه مِن أيِّ وجه وإنَّمَا يكتسبه مِن الوجوه النظيفة المُحَلَّلَة، وليس له-أيضا-أن يُنْفِقَه في أيِّ سبيل وإنَّما يُنْفِقُه في سبيل مُبَاح، ومِثل هذا الإنفاق ليس هو إنفاقا في سبيل مُبَاح، وهذا الكسب-أيضا-هو كَسبٌ خَبِيث، لأنَّه يأتي مِن طريق مُحرَّم.

٩ / ٣٠