فتاوى للشيخ القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٤للأسف الشديد هذه المسألة يجهلها كثير من الناس حتى طائفة كبيرة من الأئمة يجهلون ذلك؛ ترى بعضهم يكبر وهو واقف وبعضهم يكبر قبل أن يصل إلى السجود أو إلى الركوع مباشرة بحيث يبقى بتكبيرته وهو قد وصل إلى الركوع أو السجود وهذا مخالف للصواب، بل ذهب بعض العلماء إلى أن ذلك لا يجزيه أي أن هذا ذلك التكبير لا يجزيه، وبناء على رأي بعض العلماء الذين يقولون بوجوب هذا التكبير وهو قول طائفة ذهب بعضهم إلى أن صلاته باطلة لأنه ترك التكبير في موضعه الصحيح الذي ثبت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهذا التكبير شُرع للإنتقال من ركن إلى ركن من القيام إلى الركوع ومن القيام إلى السجود ومن السجود إلى الجلوس ومن الجلوس إلى السجود ومن السجود إلى الجلوس؛ فإذاً ليس للإنسان أن يقطعه بعد أن يصل إلى الركن الذي يلي الركن الذي انتقل منه كما أنه ليس له أن يشرع فيه قبل أن يشرع في الانتقال من ذلك الركن وليس له أن يكبر قبل أن يهوي فبمجرد أنه يهوي يشرع في ذلك يكبر ويقطع قبل الوصول إلى الركن الذي يريد أن يصل إليه ، فإذا كان يريد أن ينتقل من القيام إلى الركوع عند شروعه يكبر لا يكبر قبل أن يهوي أي قبل أن يشرع في ذلك ، كما أنه لا يقطع ذلك بعد أن يصل إلى الركوع بل يقطع ذلك قبل لأن هذا من الانتقال وليس من أذكار ركن الركوع ولا من أذكار ركن القيام ، فإذا شرع فيه وهو قائم كأنه من أركان القيام يشرع فيه ، لا ، كذلك إذا أتمه في الركوع والسجود هذا ليس من أركان القيام ولا من أركان الركوع ولا السجود ولا الجلوس إنما لا أريد بالأركان الأركان المعروفة فهو لا يصل إلى مرتبة الركنية وليس من أذكارا هذه الأركان ، فلو شرع فيه أو أتمه في الركن الذي يليه أصبح وكأنه من بين ألفاظ تلك الأركان وليس الأمر كذلك ، وللأسف كما قلت يقع فيه حتى بعض من الأئمة ولا بد من التنبه لهذا ولذلك سأشير إلى مسألة أخرى باختصار: نجد كثيرا من المأمومين عندما