مشروع معلمة القواعد الفقهية عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

مشروع معلمة القواعد الفقهية عند الإباضية لباجو مصطفى

الجزء ١ · صفحة ١٠

ولو حفظ الكتاب كاملا لكان ذخيرة فقهية ثرية لما تضمنه من تخريجات وتفصيل لمسائل عديدة لا يزال كثير منها مما تمس الحاجة إليه اليوم في واقعنا المعاصر من النوازل التي تحدث للمكلفين في شؤون الطهارات والعبادات. ولا ريب أن المنهج نفسه يشمل أبواب المعاملات والأنكحة والجنايات والعقوبات. ولكن…

كتاب زيادات الإشراف:

لا يزال هذا الكتاب مخطوطا، وهو زيادات على كتاب الإشراف على مسائل الخلاف لأبي بكر بن المنذر النيسابوري الشافعي. أضاف إليه آراء فقهاء الإباضية في المسائل الفقهية المعروضة(1) .

يقول الشيخ السالمي: «كتاب زيادات الإشراف لأبي سعيد أيضا، وذلك أنه تعقّب كتاب الإشراف لأبي بكر محمد بن إبراهيم المشهور بابن المنذر النيسابوري المتوفى في سنة 317هـ، جمع فيه مذاهب الأمة، وتعقبه أبو سعيد في كل مسألة ذكرها، فصحّح وضعّف، وقرّب وبعد»(2) . واستفاد منه الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي في فصول طويلة من كتابه "المصنف". ويذكر الشيخ أحمد بن سعود السيابي أن صاحب المصنف نقل معظم هذا الكتاب(3) . فيكاد يكون نسخة ثانية من أصله المخطوط.

الخاتمة

لئن لم يعن فقهاء الإباضية بتحرير القواعد بصورتها الدقيقة فقد نصوا على كثير منها، كما وظفوها بمفهومها بطريقة دقيقة، فضلا عن كون بعض مصادرهم قد دوّنت في فترة متقدمة بالنسبة لتطور تدوين القواعد عند فقهاء المسلمين.

(1) – ولم نتمكن من الاطلاع على أصل المخطوط، وقد أخبرني الدكتور سليم آل ثاني أنه سيتناوله ضمن بحثه "مقاصد الشريعة عند الكدمي من خلال كتابه زيادات الإشراف". كما قدم الدكتور محمد الطاهر الدرديري بحثا إلى ندوة" قراءة في فكر الإمام أبي سعيد الكدمي، بعنوان كتاب الزيادة على كتاب الإشراف للعلامة أبي سعيد الكدمي. دراسة مقارنة. تناول مضمون الكتاب بإيجاز.

(2) – السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، ص 21.

(3) – الشيخ أحمد السيابي، مرجع سابق، ص 31.

١٠ / ١٣