قف قبل أن تشتري سيارتك
الجزء ١ · صفحة ٥ج: أما إن اتفقا مِن أول الأمر على صفقة البيع بحيث هو يشتريها مِن تلك الشركة المموِّلة قبل أن تشتريها هي مِن الشركة البائعة فذلك لا يجوز، للنهي أن يبيع الإنسان ما ليس عنده وللنهي أن يربح الإنسان ما لَم يضمن .. فذلك غير جائز، لكن إن كان ذلك مجردَ وعد وتلك الشركة تشتريها ثم تبيعها له بعد أن تُحْرِزَها .. بعد أن تُمسك مفتاحها تبيعها له فلا حرج في هذه الحالة، لأنه اشترى ما صار ملكا لبائعه، وإنَّما يُنهى أن يبيع البائع ما ليس عنده، وأن يشتري المشتري ما ليس عند البائع؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: في بعض الأحيان بعدما يتّفقا على السعر يتمّ دفع مبلغ الأقساط أحيانا باسم الشركة مباشَرة وهذا لا إشكال فيه، وأحيانا يُدفَع لإحدى شركات التمويل التابعة لنفس الشركة .. كأن تكون بعض شركات السيارات عندها شركات تَمويل تابعة لنفس المالك، فهل في هذه الحالة يصحّ ذلك أم لا ؟
ج: لا يَخلو الحال مِن أحد أمرين:
إن كانت هذه شركة تمويل تُقْرِض هذا فذلك غير جائز، لأنَّه قد يكون قرضا جرّ منفعة بحيث هي تَدفع مبلغا معيّنا لِلبائع ثُم بعد ذلك تَستوفي بعد فترة أكثر مِن ذلك المبلغ .. فهذا غير جائز.
وإن كان الأمر لا، بل هذه الشركة .. أي التي يُرَدُّ إليها هي بِمثابة الوكيل عن البائع فتَستوفي حقَّ البائع .. بِمثابَة الوكيل تَستوفي حقَّ البائع وَيَعُود ذلك إلى البائع مِن غير أن يكون هنالك وسيط بيْن الجانبين .. هذا الوسيط يَدفع قرضا ثم يَستوفي بعد ذلك أكثر مِن القرض .. إن لَم يكن الأمر كذلك فلا مانع.