هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩قال: أما(1) العدل في القسمة في المعاشرة، والمبيت فواجب، وأما في الجماع ففي الأثر أنه لا تلزم فيه القسمة، والعلة(2) أنّه(3) من غير المستطاع، وهو منحط عن العبد إذ المنهي عنه كل الميل كما أفصحت به الآية الكريمة(4) ، وكذا تخصيص إحدى الزوجات بزيادة إحسان جزاء على إحسانها فمن ذا يقول(5) إنّ(6) به بأسًا والله تعالى يقول:﴿هَل جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾(7) ولا يليق في العقل، ولا في النقل إلا ذلك.
قلت[19]: هل عليه قسمة في النهار في قعوده ودخوله وخروجه ؟
قال: إنّ هذا مما يختلف فيه الفقهاء فبعض أوجب القسمة في النهار كما أوجبها في الليل، وبعض لم يوجبها، ومن أراد الاستبراء لنفسه فالخروج من الاختلاف أحوط.
قلت له(8) [20]: هل على الزوج أن يأمر زوجته بالمعروف وينهاها عن المنكر ؟
قال: نعم عليه ذلك، فإن لم تقبل فله تأديبها على ذلك، فإن لم ترتدع، ولم(9) يقدر على ردعها فليس عليها أكثر من ذلك، فإن كره صحبتها على ذلك فليجعل حبلها على غاربها(10) ويطلقها إن أراد، وأما مضارتها(11) حتى تفتدي منه، ويصل إلى حقها وهي لم تمنعه واجبه فعفا عن ذلك فلا أقدر أبيح له المضارة.
(1) في النسخة (ب) ( إنما ).
(2) في النسخة (ب) ( ولعله ).
(3) سقط في النسخة (ب) ( أنه ).
(4) يشير بذلك إلى قول الله تعالى:﴿ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ﴾سورة النساء، الآية (129).
(5) لعل الأصح ( يُقال ).
(6) سقط في النسخة (ب) ( إن ).
(7) سورة الرحمن، الآية (60).
(8) أي للشيخ جمعة بن خصيف الهنائي.
(9) في النسخة (ب) ( أو لم ).
(10) الغارب ما بين السنام إلى العنق، ومنه قولهم حبلكِ على غارِبكِِ أي اذهبي حيث شئتِ.
انظر: الرازي / مختار الصحاح،ص225.
(11) المضارة يقصد بها إيقاع الضرر بالمرأة.