تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الثاني) [ناقص] حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨

قال صاحب النيل:[ إن هربت زوجة عن زوج فدخلت بلدًا لا تُعرف فيه، فتزوجت به زوجًا، ثم طلقها أو مات عنها، ثم ولدت كثيرًا، ثم قدم الأول فأخذها لزم الثاني الأولاد(1) منهم، وفي الثاني قولان، ولزم الأول ما فوق ذلك؛ لأنه الفراش الحقيقي ](2) انتهى.

فالنظر إلى قول الشيخ أنّ الأول هو الفراش الحقيقي، وألحق ما(3) به فوق الأول والثاني من الأولاد على الخلف فإذا كان هو الفراش الحقيقي فماله لا يلحق به جميع الأولاد المولودين على فراشه مع الصحة، وأما الرجم - والله أعلم - لا نقدر على إلزامها للرجم للشبهة ولو رجمها حاكم لكانت حقيقة به،

ولا يفيدها دعوى الجنون شيئًا، ولا يرفع عنها حدًا وجب عليها.

قلت له[2]: إن فقد رجل هل يكون نسل زوجته له ما دام في حالة الغيبوبة(4) ؟ أو كيف الحكم في ذلك(5) ؟

قال أحمد بن سعيد: أما نسل زوجة المفقود(6) والغائب فما جاء في مدة الفقد(7) والغيبة(8)(9)

(1) في النسخة (ب) ( الأول )،وهو الأصح كما في الكتاب.

(2) انظر: الثميني / كتاب النيل، 2 / 399.

(3) سقط في النسخة (ب) ( ما ).

(4) المقصود [ بالغيبوبة ] هي: الغَيَبة وهو من خرج في وقت سلم ثم انقطعت أخباره ولم يعلم أين ذهب ؟

انظر:الثميني / كتاب النيل، 2/ 392.

(5) سقط في النسخة (ب) ( في ذلك ).

(6) المفقود: هو من كانت غيبته أثر أمر خطير يحتمل معه موته كحريق، وغرق ، ودخول البحر.

انظر:الثميني / كتاب النيل، 2 / 392.

(7) مدة الفقد: هي أربع سنوات.

انظر: الخليلي / فتاوى النكاح، ص370.

(8) في النسخة (ب) ( أو الغيبة ).

(9) يوجد خلاف في مدة الغيبة، فقيل: حكمه كحكم المفقود وهو أربع سنوات، وقال الشيخ أحمد الخليلي: هو رأي وجيه، وقيل: إن مدته ثمانون سنة، وهذا على أقل الأقوال عند المشارقة، وقيل: سبعون سنة في قول المغاربة.

انظر:السالمي / جوابات الإمام السالمي، 3 / 387، الخليلي / فتاوى النكاح، ص371

٤٨ / ٩٥