تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الثاني) [ناقص] حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الجواب: من كتاب شفاء الألباب، قال عبد الله بن مداد(1) : عليه أرش الجرح بقياسه

[ أ / 59 ] طولاً وعرضًا وهو دية مؤخر الرأس حسب ما يجب له، وقيل: له سوم عدل وهو ستمائة درهم، وأما صداقها ففي ذمته يجب لها بموته أو بطلاقها والله أعلم.

باب الفقد

مسألة[1]: للعالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي إن غابت امرأة فجاءت لبلد لا تعرف فيها، فقيل لها: هل لك زوج، قالت: لا، فزوجها السلطان أو من يقوم مقامه أو جماعة المسلمين فجاءت بولدين فصاعدا ثم تحقق أن لها زوجًا فما الحكم في النسل ؟ وهل ترجم هي وحرمت عليه(2) وإن ادعت جنونًا في حال قولها لا زوج لها، هل يحط حدًا ؟ بين لنا ذلك .

الجواب: قال أحمد بن سعيد: إن الأولاد الذين ولدتهم، وهي مع الزوج الثاني معاشرًا لها يأوي إليها ظاهر بعض الأثر(3) أنهم لذلك الزوج(4) ولو صح بعد ذلك أنّ تزويجه باطل وأنها زوجة الأول، وإن كان النظر يأبى ذلك؛ لأنها زوجة الأول وفراشه الحقيقي، وإنما قالوا: يلحق الولد من النكاح الفاسد كالصحيح إذا لم تكن زوجة لأحد وفراشًا له،

(1) هو العلامة الفقيد عبد الله بن مدّاد بن محمد، من مشاهير علماء زمانه في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري، وهو ممن عاصر الإمام عمر بن الخطاب بن محمد الخروصي، فكان من الذين صححوا حكم هذا الإمام في تغريق أموال النباهنة، وهو من أكابر الفقهاء في زمانه، وهو أيضا طبيب ماهر وله يد في علم السر وعلم الكيمياء، ولعله توفي في أواخر القرن التاسع الهجري.

انظر:البطاشي / إنحاف الأعيان، 2 /103 وما بعدها.

(2) لعل الأصح ( وتحرم عليه ).

(3) في النسخة (ب) ( الآثار ).

(4) زيادة في النسخة (ب) ( الثاني ).

٤٧ / ٩٥